تواصلت امس عمليات التجريف لتوسيع مستوطنة قرب رام الله بالتزامن مع تهديد المستوطنين باسقاط حكومة ارييل شارون الائتلافية والبدء بمواجهة مظاهرات عارمة اذا استمر العمل في بناء الجدار الفاصل خشية ان تصبح مستوطناتهم هدف هجمات المقاومة العامة. وواصلت جرافات وبلدوزرات الاحتلال الضخمة تجريف مساحات واسعة من اراضي بلدة بني زيد الغربية شمال غرب محافظة رام الله بهدف توسيع مستوطنة (حلميش) المقاومة على اراضي المواطنين. وذكر مواطنون من قريتي: دير نظام ـ والنبي صالح ان مستوطني حلميش واصلوا مصادرة اراضيهم على مدى الايام الاربعة الماضية حيث صادروا حوالي (400) دونم حتى اليوم كلها اراض زراعية. وكانت المصادرة بحراسة وحماية قوات الاحتلال. وقال المواطن حسن التميمي ان عملية التجريف تركزت بالقرب من مثلث قريتي عابور ـ كفر عين ـ وشارع دير نظام مشيراً الى ان المناطق المستهدفة في المخطط الاستيطاني التوسعي هي: واد ريا ـ حلبته ـ عيون خالد ـ والقوس الواقعة شمال غرب المستوطنة اضافة الى دير نظام والنبي صالح. وفي هذه الاثناء قال اليهودي المتطرف بنسي ليبرمان المسمى رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة، انه «اذا تمت اقامة جدار فاصل فسنقوم بتفكيك الائتلاف الحكومي». مشيراً الى جدار الفصل العنصري المنوي الذي بدئ العمل في انشائه على الخط الاخضر. كما هدد ليبرمان بالخروج بمظاهرات احتجاجية ضد اقامة الجدار الذي يجري الحديث عنه بالمبنى الحالي. وقال عضو الكنيست ميخائيل ايتان (الليكود) ان رئيس الحكومة، شارون، قال له في عدة مناسبات ان فكرة الجدار ليست مقبولة لديه. بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» امس. وقال ايلي كوهين عضو الكنيست وممثل مجلس مستوطنات الضفة ممثل مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة في حزب الليكود إن النتيجة الفورية لبناء ذلك الجدار هي وقوع عمليات ضد مستوطنين، وأضاف إن «الإرهاب لن يختفي مع بناء الجدار، وسيجد عنوانا جديدا وهم المستوطنون، ووتيرة العمليات ستزداد وتتضاعف. إنهم يخدعون الجمهور. إنه خداع. أسمي هذا الجدار جدار الوهم. حماية هذا الجدار تستوجب تفعيل كل الجيش الإسرائيلي. بإمكان الأولاد أن يشغلوا أجهزة الإنذار، ويمكن لمنفذي العمليات أن يدخلوا في الكيلومتر الواحد بعد المئة. هذا الجدار مراوغة أخرى من قبل بنيامين بن اليعازر ضد حاييم رامون في معركتهما على رئاسة حزب العمل». ورد مكتب وزير الحربية الاسرائيلي، بأنه يجب إقامة الجدار الفاصل لأنه لا يمكن استئناف المفاوضات السياسية، «الجدار الفاصل هو جدار أمني ولن يكون جداراً سياسياً، لكنه سيشكل حاجزا أمام كل من ينوي تنفيذ عملية في إسرائيل. بن اليعازر، خلافاً لحاييم رامون يعارض الانفصال أحادي الجانب الذي يعني الانسحاب أحادي الجانب، إنما يؤيد إقامة جدار يتواجد الجيش الإسرائيلي من كلا طرفيه». وفي المقابل أكد نواف مصالحة العضو العربى فى الكنيست الاسرائيلى أن عدم ازالة المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضى الفلسطينية يعرقل مساعى السلام بين الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى. وقال مصالحة فى مقابلة مع راديو لندن أن المستعمرين الاسرائيليين هم السبب فى الخلاف والصراع الفلسطينى الاسرائيلى. وأضاف أن شارون يستمد قوته من الادارة الاميركية ومن اليمين المتطرف فى اسرائيل الذى لايكفيه مايقوم به جيش الاحتلال من قتل للفلسطينيين وهدم بيوتهم واحتلال ارضهم، بل يقترح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية اسرائيلية بشأن اوسلو وهو ما تم رفضه، حيث قال وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز أن اغلبية الاسرائيليين يؤيدون اقامة دولة فلسطينية واخلاء المستعمرات الاسرائيلية.