خلال اجتماع للمجلس الصهيوني رجح سيرغو دي لابيرغولا الخبير السكاني الإسرائيلي ان تفوق نسبة المهاجرين اليهود إلى خارج فلسطين نسبة القادمين اليها وذلك بالتزامن مع استطلاع للرأي افاد بأن غالبية الإسرائيليين يفكرون بالمغادرة. وأوضح الخبير لا بيرغولا، في حديث له مع «يديعوت احرونوت» ان توقعاته مبنية على معطيات الهجرة الى إسرائيل التي تم تسجيلها في الاشهر الاربعة الأولى من هذا العام. ويقول: «وفق المعطيات التي اطلعت عليها، اتوقع قدوم 30 الف مهاجر يهودي إلى البلاد حتى نهاية العام الحالي، وتشير الدراسات التي تراكمت منذ عدة سنوات الى ان نصف المقبلين الجدد، فقط هم من اليهود. لا نعلم بعد نسبة الهجرة العكسية لهذا العام، ولكن استناداً لمعطيات السنوات السابقة اضافة إلى تقديراتنا فمن المتوقع ان يغادر البلاد هذا العام ما يقارب 15 الف يهودي بل واكثر. ومن هنا نخلص إلى الاستنتاج بأن ميزان الهجرة سيكون سلبياً. ويضيف «يعود السبب الرئيسي في مغادرة البلاد، الى الوضع الاقتصادي الصعب، وهو السبب الذي سيؤدي إلى ازدياد متنام في عدد المهاجرين من إسرائيل. ويتابع دي لا بيرغولا حديثه فيقول: «ان يهود الولايات المتحدة بمثابة منبع الهجرة الأساسي، وهو ينضب شيئاً فشيئاً نتيجة التخبط، اما المقام الثاني فيعود ليهود الجمهوريات السوفييتية سابقاً تليه الارجنتين، فقد قدم إلى إسرائيل من الارجنتين خلال الاشهر الاربعة الاولى من هذا العام 1500 مهاجر يهودي. وتلا الارجنتين في المرتبة الرابعة فرنسا، التي عانت مؤخراً من ظواهر اللاسامية حدت بـ 243 يهودياً للهجرة الى إسرائيل خلال الثلث الاول من العام الحالي. ويشير بيرغولا إلى ان إسرائيل شهدت في الماضي وضعاً مشابهاً ابان التضخم المالي المنفلت خلال سنوات الثمانينيات، فيقول: «قد تشير الهجرة المعاكسة الكبيرة إلى مشكلة في استيعاب المقبلين الجدد، حيث ان الكثير ممن لا يتمكنون من التأقلم في الحياة الجديدة في البلاد، يعودون من حيث أتوا». ويتبين من استطلاع اجراه المجلس الصهيوني ان غالبية الاسرائيليين يفكرون اكثر من أي وقت مضى بمغادرة إسرائيل. وتشير نتائج الاستطلاع الى ان 50% من الاسرائيليين العلمانيين فكروا مؤخراً بالهجرة من إسرائيل او التقوا باسرائيلي هاجر من البلاد أو يفكر في القيام بهذه الخطوة.