تواصلت الاتصالات العربية ـ العربية امس للدفع بجهود السلام قدماً باتصال هاتفي بين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي ومحمد السادس عاهل المغرب فيما التقى، وزيرا خارجية مصر أحمد ماهر وسلطنة عمان يوسف بن علوي نفى بعده ماهر ان تكون جرت اية مناقشات مصرية أميركية حول فكرة الدولة الفلسطينية الانتقالية مؤكداً دعم القاهرة لدولة كاملة السيادة. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان الامير عبد الله بن عبد العزيز والعاهل المغربي بحثا الاربعاء في اتصال هاتفي التطورات الاخيرة في الاراضي الفلسطينية. واضافت الوكالة ان العاهل المغربي وولي العهد السعودي «تبادلا وجهات النظر حول تطورات الاحداث في ضوء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وحصار متواصلين من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية». واوضحت الوكالة ان الاتصال الهاتفي الذي بادر اليه العاهل المغربي تناول ايضا «بعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك». وبعد لقائه يوسف بن علوي وزير الخارجية العماني سئل ماهر عما طرحه كولن باول وزير الخارجية الاميركي بشأن الدولة الفلسطينية الانتقالية وما اذا كان تم مناقشتها خلال زيارة الرئيس حسني مبارك للولايات المتحدة فقال انه لم تتم مناقشة مثل هذا الموضوع مؤكدا ان موقف مصر واضح جدا فى انه من المهم اقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الاراضى الفلسطينية التى احتلت فى يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ونحن لم نتلق اقتراحات مختلفة عن هذا. وأضاف ماهر ان الطرح الذى طرحناه هو ان يكون هناك مفاوضات سياسية جادة تستند الى المرجعيات المعروفة وهى قرارات مجلس الأمن ومبدأ الارض مقابل السلام والمبادرة العربية وكل الاتفاقات والتفاهمات الموجودة بين البلدين وهذا هو موقفنا وان يتم بحث موضوع الدولة الفلسطينية فى اطار الحل السياسى الذى ننادى به عن طريق مفاوضات سياسية. وتابع ماهر قائلا اذا طرح علينا اى موضوع آخر فسنبحثه ولكل مقام مقال. وردا على سؤال للوزير العمانى الذى ترأس بلاده حاليا القمة الخليجية عن موقف بلاده ودول التعاون من الافكار المطروحة حاليا حول عقد مؤتمر دولى للسلام فى المنطقة قال بن علوي ان هذا المؤتمر لابد ان يكون مفيدا اذا التئم شمله ووضع منهاج له بهدف تحقيق السلام واعلان الدولة الفلسطينية وانتهاء مرحلة من الصراع ونحن نؤيد هذا التوجه وفق هذه الأسس غير اننا ننتظر حتى نرى ماستسفر عنه المشاورات والاتصالات قبل ان نعلق تعليقا واضحا على هذا المؤتمر . وقال بن علوى ان الادارة الاميركية ما زالت مترددة حيال الوضع فى المنطقة وبالتالى فانها ستجد فى النهاية أن الكرة فى ملعبها وأنها لابد أن تتخذ خطوة قوية مبنية على الرؤى العربية وفى مقدمتها رؤية الرئيس مبارك لاعادة الهدوء الى المنطقة من أجل التحرك على مسار السلام. في ذلك اكد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين مقابلة مع صحيفة «الحياة» امس معارضته لاستهداف العمليات الفلسطينية المدنيين الاسرائيليين. ودعا الشيخ سلمان الدول العربية الى ان تجمع على هذا الموقف «المبدئي» الذي يخدم القضايا العربية والاسلامية في اوساط المجتمعات الاقليمية والدولية. وتابع ان مواصلة ضرب المدنيين الاسرائيليين «قد تدفع المجتمع الاسرائيلي الى التكاتف وراء عمليات انتقام واسعة اكبر بكثير مما حصل في جنين» خلال الهجوم الاسرائيلي على الضفة الغربية في ابريل. واكد الشيخ سلمان تأييده «توجيه العمليات الفلسطينية الى جنود الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين المسلحين». وكالات