أشاد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي بخطوات ايجابية بناءة اتخذتها الهند لنزع فتيل التوتر في كشمير، مؤكداً عقب الجولة الأولى، من مباحثاته مع المسئولين في نيودلهي ان الهند تريد حل الأزمة بطريقة مناسبة، مقترحاً نشر نظام مراقبة للتحقق من توقف التسلل الحدودي لمقاتلي كشمير عبر باكستان، فيما نفى مرافقون له تقريراً هندياً حول نشر قوات خاصة أميركية في كشمير التي شهدت أمس هدوئاً واضحاً بعد تبادل ليلي لاطلاق النار لم يخلف ضحايا. وصرح رامسفلد للصحافيين بعد محادثات مع جورج فرنانديس وزير الدفاع الهندي ان «السلطات الهندية ابدت استعدادها واهتمامها بان تحل المسائل بطريقة مناسبة». واضاف ان جورج بوش الرئيس الاميركي وكولن باول وزير الخارجية يوليان «اهتماما عميقا للعلاقات مع الهند» ويرغبان في تهدئة التوتر بين نيودلهي واسلام اباد. من جهته، قال فرنانديز انه بحث مع رامسفيلد في «مواضيع مختلفة كانت على جدول اعمال اللقاء منذ بعض الوقت». وعبر عن ثقته بأن هذه «المحادثات والتفاهم الذي توصلنا اليه سيساهمان في معالجة المشاكل التي تواجهنا» ولكنه لم يذكر اي تفاصيل. وكان رامسفيلد قد التقى قبل محادثاته مع فرنانديز، براجيش ميشرا المستشار الهندي لشئون الامن القومي. وقال رامسفيلد «اجرينا محادثات جيدة للغاية مع الوزير (فرنانديس) ومع ميشرا». وسيلتقي وزير الدفاع الاميركي جاسوانت سينغ وزير الخارجية الهندي واتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء قبل ان يغادر نيودلهي متوجها الى باكستان حيث سيجري اليوم محادثات مع الرئيس برويز مشرف. ووصف فرنانديز محادثاته مع رامسفيلد بأنها «مثمرة» وقال ان المباحثات ستساعد في خلق جو أفضل في شبه القارة الهندية. ووصف رامسفيلد اجتماعاته بمستشار الامن القومي الهندي براجيش ميشرا وبفرنانديز بأنها «ودية وبناءة» وأضاف أن الولايات المتحدة تعنى بشدة بتحسن العلاقات بين الهند وباكستان. ونقل عن مسئول بارز يرافق رامسفيلد ان اقتراح نشر أنظمة مراقبة جوية على طول خط المراقبة في كشمير. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان رامسفيلد قدم هذا العرض أمس الى الهند خلال لقائه مستشار الامن القومي في الهند براجيش ميشرا. وخلال هذا اللقاء اعتبر رامسفيلد انه سيكون من الضروري تقويم الوضع على الارض لاقامة الثقة بين الهند وباكستان موضحا ان الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مساعدة عبر اقامة نظام مراقبة يكشف عمليات التسلل. ولم تقدم أي توضيحات حول طبيعة هذا النظام الذي يفترض ان ينشر على طول خط المراقبة في كشمير بين الهند وباكستان. وقال مسئول اميركي بارز بوزارة الدفاع انه لم تعقد أي محادثات بشأن قيام قوات اميركية بالمشاركة في مراقبة تسلل النشطاء عبر خط المراقبة في كشمير. وقال المسئول خلال زيارة رامسفيلد لنيودلهي «أود الا يفكر احد في ذلك». ونفى المسئول ما نشرته صحيفة «تايمز أوف انديا» حول نشر قوات خاصة أميركية في حال الموافقة على هذا «الاقتراح»، سيتم نشر «عدد قليل» من الجنود في اجراء ستعلن الهند والولايات المتحدة «رسميا» انه يندرج في اطار «الحرب ضد تنظيم القاعدة». وتابعت الصحيفة ان الجانبين «لن يشيرا» الى خط المراقبة الذي يفصل بين الهند وباكستان في كشمير ولا الى «ضرورة التحقق ميدانيا» من مدى تنفيذ تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقف عمليات تسلل الانفصاليين المسلمين. وأكدت ان الهدف الحقيقي لنشر هذه القوات سيكون عمليا مراقبة خط المراقبة، موضحة ان قوات تساندها مروحيات او على متن طائرات مراقبة يمكن ان تتمركز على الجانب الباكستاني من خط المراقبة في كشمير. من جانبه قال برويز مشرف الرئيس الباكستاني الذي يزور السعودية لحشد التأييد لبلاده في الازمة العسكرية الناشبة مع الهند في تصريحات نشرتها صحيفة «اراب نيوز» أمس ان باكستان لن تكون البادئة بالحرب لكنها ستدافع عن نفسها. وقال مشرف بعد لقاء مع الامير عبد الله ولي العهد السعودي في جدة «مازال الموقف كئيبا حتى تسحب القوات من على الحدود... طالما استمر التواجد المادي للقوات فان الموقف يبقى كئيبا». ولكنه قال للصحفيين ان التوتر مع الهند «خفت حدته». ونقلت الصحيفة عنه قوله ان «نوايا (اللجوء للحرب) تراجعت، إلا انه حذر من تغير الوضع في أي لحظة. وشهدت الحدود في كشمير أمس حدوث قصف روتيني ليلي خلف جريحين. وقال مسئول هندي ان القوات الهندية والباكستانية تبادلت النيران خلال الليل عبر خط المراقبة الذي يفصل منطقة كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا الى منطقة هندية واخرى باكستانية. ووصف المسئول الاشتباكات بأنها «روتينية» وقال انه لم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الارواح. وكالات