لا يختلف كثيرون على ان كشمير هي جنة الله على الأرض، بمناظرها الطبيعية الخلابة وغاباتها النادرة التي تستهوي السائحين من كل أرجاء العالم، طبعاً.. قبل تجدد النزاع الهندي الباكستاني. ومع بدء موسم الأمطار مبكراً، أحد العوامل الطبيعية التي ستساعد على ابعاد شبح الحرب، اغتسل قصر عمار سنج في مايو بالمطر، وهو قصر الملك هاري سنج أول من زرع فتيل النزاع بين الهند وباكستان.والقصر كما يبدو تحفة معمارية تضيف لجمال كشمير، إلا انه يذكر بالجانب المأساوي من حياة صاحبه هاري سنج الذي تلاعب بمصير كشمير وحولها من جنة الى لغم قابل للانفجار. فعندما أعلن استقلال الهند وقيام دولة باكستان على يد مؤسسها محمد علي جناح، رفض هاري سنج الزعيم الكشميري المسلم، الانضمام لأي من البلدين، على أمل أن تبقى ولاية مستقلة يورث حكمها لأسرته، وعندما استشعر تزايد محاولات الكشميريين والباكستانيين لضم كشمير، وقع في 11 اكتوبر عام 1974 اتفاقاً بضم جامو وكشمير الى الهند على أن يحتفظ بموقع الحاكم، ومن هنا بدأت المشكلة التي لم تحل حتى الآن. أ.ب