عاد أعضاء مجلس العموم البريطاني من عطلة برلمانية ليفاجأوا بغزو الفئران لمقر اعرق ديمقراطيات العالم، ولم يجدوا حلاً للمشكلة سوى بالبحث عن قطة لمطاردة الفئران خارج المجلس كنوعٍ من الحل البيئي دون اللجوء للمصائد أو استخدام السموم القاتلة. فبعد يوم واحد من عودة الاعضاء من عطلة استمرت أسبوعين، قامت مجموعة من ثمانية أعضاء بتقديم اقتراح يستهدف القضاء على المشكلة التي يخشوا من تحولها إلى مشكلة صحية خطيرة. وجاء في الاقتراح الذي دعا لجنة الادارة بمجلس العموم للتحقيق في الامر «إنه من الحصافة أن يقدم المسئول عن النظام في مجلس العموم بشراء قطة لمعالجة هذه المشكلة». وذكر جون باريت عضو المجلس عن أدنبره ويست بأنه شاهد فأرا في حجرة الطعام قبل عقد الجلسة. وأضاف «لقد جرى مسرعا من تحت المنضدة. ولقد شاهدت فئرانا كثيرة في مجلس العموم على مدى العام الماضي. وثمة جانب خطير في الامر لان الفئران تتوالد بسرعة ويمكنها أن تنقل عديدا من الامراض مثل السالمونيلا ومن ثم فإننا بصدد قضية صحية خطيرة». وأستغل عضو حزب الاحرار القضية لتوجيه ضربة لتوني بلير زعيم حزب العمال الحاكم وسأله عما يحدث في داوننج ستريت. وقال باريث «أين همفري»ربما يمكن إعادته من التقاعد» وكان قد تم تشجيع همفري على التقاعد بعد انتقال بلير إلى داوننج ستريت عام 1997 لان زوجته شيري لا تهوى القطط. الغريب ان مراكز صنع القرار البريطاني شهدت على مدار التاريخ مفارقات حيث اوقف فأر ونستون تشرشل رئيس الوزراء العتيد ابان الحرب العالمية الثانية عن القاء خطاب، واكتشف ثعلب في مجلس اللوردات. د. ب. أ