شككت مصادر أمنية بريطانية واوروبية فى اعلان الولايات المتحدة عن ان المواطن الأميركي عبدالله مهاجر أحد أعضاء تنظيم القاعدة الذى اعتقل الشهر الماضى كان يخطط لهجوم بقنبلة اشعاعية قذرة. ونقلت صحيفة «اندبندنت» اللندنية فى عددها الصادر أمس عن مصادر بريطانية القول انه على الرغم من التحقيقات المكثفة التى اجريت الا ان واشنطن لم تبرز اى دليل على ان مهاجر الذي كان اسمه خوسيه باديلا كان قادرا على الحصول على المواد المشعة الضرورية لصنع القنبلة المزعومة ولا على وضعه تصورا لموعد ومكان تنفيذ الهجوم. واشارت الصحيفة الى ان هناك فى واشنطن من يرى ان ادارة الرئيس جورج بوش اثارت موضوع القنبلة الاشعاعية لأغراض سياسية، لكنها استدركت ان ذلك لا يعنى ان خطر الهجمات المحتملة قد زال. إلى ذلك ذكر مسئولون اميركيون ليل الثلاثاء ـ الاربعاء ان مهاجر كان غير قادر بعد على صنع قنبلة مشعة في الولايات المتحدة عند اعتقاله قبل شهر، لكن كانت لديه مشاريع اخرى لاعتداءات ارهابية. وكان خوسيه باديلا الذي اعتنق الاسلام وتسمى عبد الله المهاجر اعتقل في الثامن من مايو وسلم الاثنين الماضي الى السلطات العسكرية. وقال مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز ان مهاجر زار باكستان واجرى «عددا كبيرا من الاتصالات وتلقى مجموعة من التعليمات» من تنظيم القاعدة. واضاف مساعد وزير الدفاع لشبكة التلفزيون الاميركية «سي.بي.اس» «لقد جندوه في السجن ليجعلوا منه شيئا أسوأ من مجرم صغير وكان ينوي قتل مئات بل الاف الاميركيين بطرق عدة وليس فقط ب(القنبلة القذرة)». وأوضح المتحدث باسم وزارة العدل مارك كورالو «نعرف انه كانت لديه مشاريع كثيرة وبشكل اساسي القنبلة المشعة، لكن ليس هذا فقط». ولم يؤكد وجود خطط لمهاجمة محطات محروقات وفنادق بين المشاريع الارهابية. وتفجر القنبلة المشعة بمفجر تقليدي يقذف المادة المشعة في الاجواء فتلوث احياء بكاملها وهذا مصدر تسميتها «القنبلة القذرة». وتتسبب هذه القنبلة في بث الذعر بين الناس حتى لو لم تؤد الى قتل عدد كبير من الناس. واوضح بول ولفوفيتز ان اي موعد لم يكن محددا لتنفيذ الاعتداء بالقنبلة المشعة، مشيرا الى ان «المشروع كان في مراحله الاولى». واضاف «كان يعتقد انه يستطيع ايجاد القنبلة المشعة في اماكن مثل المختبرات الجامعية. لا اعرف الصعوبة التي كان سيواجهها لكن هناك الكثير من المواد النووية في كثير من الاماكن». لكن ولفوفيتز قال ان خطر وقوع اعتداءات بالغة الخطورة بأسلحة دمار شامل في المستقبل يبقى كبيرا. واشار الى ان المهاجر المسجون من دون توجيه تهمة اليه في سجن عسكري في تشارلستون (كارولاينا الجنوبية) بصفته «مقاتلا عدوا» للولايات المتحدة، لم يبد اي تعاون. وقال «نريد منه ان يعطينا اسماء شركائه». واضاف «اوقفنا منهم مئات لكن مئات آخرين ما زالوا على الارجح» طليقين في الولايات المتحدة والخارج. من جهة اخرى، ذكرت وزارة الخارجية الاميركية ان جواز سفر اميركياً جديداً صدر لمهاجر في مارس الماضي بعد ان تقدم في فبراير الماضي بطلب الى القنصلية الاميركية في كراتشي (باكستان) لاستبدال جواز سفره. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان هذا الطلب اثار انتباه الموظف القنصلي الذي قام «بلفت نظر الضابط الاقليمي المسئول عن الامن الى هذه القضية بعد ان صدر جواز السفر الجديد في مارس». وتابع ان ضابط الامن قام «بالتحقيق في هوية باديلا ونشاطاته في باكستان وبحث في المعلومات مع مسئولين آخرين وخصوصا في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) والقنصل العام». ولم يوضح باوتشر المعلومات التي اثارت انتباه الموظف القنصلي الذي «وجد ان هناك شيئا ما غريبا في الملف». الوكالات