اشتبكت قوات حفظ السلام الالمانية والشرطة الافغانية وقوات الحرس الخاص في عراك أمس في الوقت الذي توافد فيه زعماء القبائل وقادة الفصائل المسلحة للاشتراك في اليوم الثاني من اجتماع المجلس الاعلى للقبائل (لويا جيرغا) لاختيار حكومة افغانية جديدة. وذكر شهود والشرطة الافغانية ان القوات الالمانية العاملة في اطار قوة مساعدة الامن الدولية اشتبكت في باديء الامر مع افراد الحرس الخاص لعضو بارز في المجلس هو احمد والي مسعود بعد ان رفضوا التخلي عن اسلحتهم. ثم تدخلت بعد ذلك الشرطة الافغانية ومسئولو الامن وطوقوا افرادا من القوات الالمانية وصوبوا اسلحتهم نحوهم واعقب ذلك عراك بالايدي. لكن لم تطلق طلقة نار واحدة وان كان بعض افراد الحرس الخاص قد اصيب اصابات طفيفة. وقال مسئول شرطة ل«رويترز» «الالمان لم يكن معهم مترجمون لكنهم قالوا ان الحرس الخاص لمسعود صوب بنادقه نحوهم ولهذا السبب ارادوا نزع سلاحهم». وشددت اجراءات الأمن عند مقر اجتماع المجلس الاعلى للقبائل الافغانية الذي بدأ اعماله امس الأول بعد تأخير استمر 24 ساعة وارسلت القوات الدولية اربع عربات مدرعة الى المنطقة الواقعة في قلب العاصمة الافغانية كابول. وعكس هذا العراك شكوك الافغان العميقة في التدخل الاجنبي والوجود العسكري في دولة لها تاريخ طويل من الصراع ضد الهيمنة الاجنبية امتد من طرد البريطانيين في القرن التاسع عشر الى طرد السوفييت في القرن العشرين. وقال مسئول دفاعي رفيع ل«رويترز» «اعتقد ان قوة مساعدة الامن الدولية تخطت حدودها الى حد ما». «يجب ان تتعلم كيف تلزم مكانها». ومسعود هو شقيق احمد شاه مسعود الزعيم الراحل لتحالف الشمال الذي اغتيل. ولعب التحالف المعارض دورا بارزا في اسقاط حكومة طالبان الافغانية السابقة. ولم يتسن الحصول فوراً على مزيد من التفصيلات لكن القوات الدولية تعتزم اصدار بيان عن الحادث. وعقد لويا جيرغا اجتماعا مغلقا أمس بعد الجلسة الافتتاحية التي عقدها امس الأول والتي شهدت احداثا مهمة منها استقالة وزير الداخلية ورفض الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه تكليفه بأي دور في الادارة الجديدة متفاديا ازمة كشفت عن انقسامات عرقية خطيرة واعلان حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة فوزه بالرئاسة ثم اعتذار متحدث باسمه عن ذلك بعد غضب اعضاء المجلس المجتمعين قائلا ان قرضاي اخطأ حين اعلن فوزه. من جانب آخر نفى كولن باول وزير الخارجية الاميركي أمس الأول ان تكون الولايات المتحدة مارست ضغوطا لحمل اجتماع اللويا جيرغا المنعقد في كابول على استبعاد ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه. وقال باول ان لا اساس للاتهامات التي وجهها بعض الافغان بأن واشنطن اتخذت موقفا ضد الملك السابق لمصلحة حامد قرضاي الرئيس الحالي للحكومة المؤقتة، لدى الجمعية التقليدية الافغانية المكلفة اختيار الحكومة الجديدة لافغانستان. وصرح باول للصحافيين بعد اجتماع في وزارة الخارجية مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد «لا اعتقد اننا اضطلعنا بدور مؤثر». واضاف «اعتقد اننا ساعدنا مع اصدقائنا الاستراليين وكثيرين آخرين زاروا افغانستان على توفير الشروط لتمكين المندوبين ال1500 من الاجتماع لتحديد طريق المستقبل طبقا لتقاليدهم». الوكالات