عادت الدبلوماسية السعودية للنشاط مجدداً بزيارة خاطفة قام بها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للقاهرة، بعد أخرى مماثلة لدمشق في طريقه لواشنطن للتنسيق بشأن خطوات التحرك العربي المقبلة وسط تأكيد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز استمرار جهوده لتوحيد الصف العربي واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال الفيصل قبيل مغادرته القاهرة «سأنقل ما سمعته» الى الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز. واضاف ردا على سؤال عما اذا كان الموقف الاميركي يتجه نحو التوازن «اعتقد انه لا بد ان يكون هناك تأثير كبير من قبل الطرح الذي عرضه الرئيس مبارك على المسئولين في الولايات المتحدة». وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط افادت ان الرئيس حسني مبارك سيلتقي الفيصل خلال الزيارة لكن الاخير اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري «نظرا لضيق الوقت» كما قال ماهر. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بأنه بحث خلال اجتماعه مع نظيره السعودى وقائع ونتائج زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة والتى تركت أثرا هاما فى توضيح الموقف المصرى الذى يبذل الجهود فى اطار الموقف العربى العام من أجل وقف الممارسات الاسرائيلية وبدء عملية سلام حقيقية تحقق للشعب الفلسطينى آماله وحقوقه فى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأوضح ماهر ان اجتماعه مع الأمير سعود الفيصل جاء خلال مرور وزير خارجية السعودية بالقاهرة فى طريقه للولايات المتحدة. وأضاف ماهر انه كان يعتزم التوجه للسعودية لاحاطتهم علما بنتائج زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة ولكن الامير سعود الفيصل اثر أن يحضر للقاهرة حيث عقدنا اجتماعا مطولا. وقال ماهر انه أوضح لوزير الخارجية السعودى اننا وجدنا تجاوبا معقولا من الولايات المتحدة واننا نتوقع، رغم محاولات ارييل شارون للترويج لمفاهيم خاطئة وسياسات فاشلة لن تحقق أى نتيجة، أن ينعكس التفهم الذى وجدناه فى الاعلان الذى تعتزم الولايات المتحدة اصداره فى وقت قريب يحدد موقفها من التسوية ويزيد ايضاحا الرؤية التى عبر عنها الرئيس بوش فى خطابه حول قيام دولتين. وأضاف ماهر انه أوضح للامير سعود الفيصل الموقف بالنسبة للمؤتمر أو للاجتماع المقترح والموقف المصرى فى هذا الشأن والاعتبارات التى أوضحها الرئيس مبارك للرئيس بوش والتى ستكون موضع الاعتبار خلال المشاورات التى تعتزم الولايات المتحدة اجراؤها استعداداً لهذا المؤتمر. وحول مدى الاتفاق فى وجهات النظر المصرية السعودية حول أسلوب التحرك فى المرحلة المقبلة قال ماهر اننا نتحرك نحو هدف واحد، وهناك اتفاق حول هذا التحرك وهذا الاسلوب وهناك تقدير كبير من الأشقاء السعوديين للموقف الذى اتخذه الرئيس مبارك والنتائج التى حققها. وأشار ماهر الى انه سيواصل اتصالاته مع عدد من نظرائه وزراء الخارجية العرب لاطلاعهم على نتائج ما تحقق خلال زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة. وكان الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين قال ان مباحثاته التي اجراها اخيرا مع بعض القادة العرب هدفت الى تعزيز وحدة الصف العربي ودعم الشعب الفلسطيني في اقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء السعودي عقدت في جدة الليلة قبل الماضية برئاسة الامير عبدالله بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين. وقال الدكتور فواد الفارسي وزير الاعلام السعودي في تصريح ان الامير عبدالله اكد خلال الجلسة ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين الاطراف والقائمة على مبدأ الارض مقابل السلام. وكالات