أصيب 15 من رجال الدرك الوطني في مواجهات مع سكان بلدية أحمد نفير بولاية سكيكدة شرق الجزائر قبل يومين على اثر حركة احتجاجية عنيفة بسبب انتشار العطش في المنطقة. وقد أغلق المحتجون الطرق العمومية وأشعلوا العجلات المطاطية و هددوا باقتحام المباني العمومية الموجودة على تراب الولاية. ولا يستبعد المراقبون توسع الحركة الى البلديات المجاورة لمعاناة سكانها من نفس المشكل. واستخدمت قوات الدرك التي حضرت المكان بكثافة القنابل المسيلة للدموع والهري لتفريق المتظاهرين. وقال سكان من المنطقة إن حنفياتهم جفت تماما منذ أزيد من شهر وإن حالة من الضياع العام تهدد البلدة ولم تفعل السلطات المسئولة شيئا للتخفيف من حدة المشكل. وكان السكان قد طالبوا البلدية قبل أسبوعين بنقل المياه الى الأحياء السكنية من الآبار والينابيع التي يقع أقربها على نحو عشرين كيلو متر من البلدة لكن الوضع ظل مترديا حتى الآن كما قال طالب من تلك المنطقة يدرس بجامعة قسنطينة وشارك في المظاهرة. وقال صاحب محل تجاري ببلدية أحمد نفير بولاية سكيكدة التي اندلعت بها الأحداث إن الطلب على المياه المعدنية زاد بنسبة تتجاوز لا أستطيع تقديرها خلال الأيام الماضية مقارنة بما كانت عليه في السابق. وأكد انه يبيع حمولة الأسبوع في الظروف العادية خلال أقل من يوم. وحسب نفس التاجر فإن الناس يتهافتون على قوارير ذات سعة 5 لترات وهي التي كانت من قبل لا تجد من يشتريها إلا في حالات نادرة. وكانت أحداث مماثلة قد اندلعت في خمس مناطق جزائرية منذ بداية يونيو الجاري بسبب النقص الكبير في المياه. وأصيب الأسبوع الماضي نحو أربعين شخصا بجروح متفاوتة واعتقل عشرة في منطقة العبادلة بولاية بشار في أقصى جنوب غرب البلاد في مشادات غير مسبوقة مع الشرطة بسبب ندرة المياه، وحمل الغاضبون شعارات تنادي بإسقاط المسئولين المحليين وبالعدالة في توزيع الثروات الوطنية. وتحركت عدة أحياء بالعاصمة الجزائر منها حي بئر مراد رايس و بئر الخادم وسر قسنطينة وباش جراح وغيرها بتحذيرات للسلطات بأن أحداثا كبرى ستقع قريبا إن لم تحل مشكلة المياه. وتسهر العائلات في مختلف أحياء عاصمة الجزائر الليالي علها تحصل على قطرة ماء. ويقضي نظام التقشف المعمول به منذ سنوات بتوزيع الماء على الأحياء بالتناوب نحو أربع ساعات كل ثلاثة أيام. لكن هذه الحصص لم تحترم في معظم الأحيان ويبقى السكان بدون ماء لأكثر من عشرة أيام.