إلحاقاً للاتفاق المثير للجدل بينهما نهاية الشهر الماضي اعطت الحكومة السودانية الضوء الأخضر للأمم المتحدة للتحرك دون قيود، بغرض توصيل الاغاثة في 41 موقعاً بولايتي الوحدة وشمال بحر الغزال شريطة ان يتم نقل الاغاثة من داخل السودان على ان تغض الحكومة الطرف عن الطائرات الصغيرة المقبلة من خارج السودان والمستخدمة في الاغراض الادارية وصادقت الحكومة على خمس مواقع اضافية بولاية الوحدة كبرنامج طارئ لنقل الاغاثة وبذلك تكون الحكومة والأمم المتحدة قد «طوتا» صفحة خلاف كاد ان ينسف برنامج العمل الانساني الذي تتبناه المنظمة الدولية في مناطق الحرب بجنوب البلاد لتنتقل المفاوضات خلال الاسبوعين المقبلين الى مربع جديد ليلتقي وفد من الأمم المتحدة وحركة متمردي الجيش الشعبي (حركة قرنق) والحكومة في جنيف في اجتماع يبحث امكانية توصيل الاغاثة عبر خطوط التماس بين جيش الحكومة والحركة الشعبية. وكشف د. سلاف الدين صالح مفوض العون الانساني ان البرنامج الاضافي الذي تم التوافق عليه ما بين الأمم المتحدة والخرطوم سيبدأ العمل به رسمياً في الحادي والعشرين من هذا الشهر. وحمل سلاف الدين في حديث لـ «البيان» على قرنق وقال انه استغل عملية شريان الحياة كغطاء عسكري ووسيلة ضغط سياسي معتبراً ان مثل هذا السلوك سيؤدي الى وأد هذه العملية الناجحة التي اسهمت في انقاذ الملايين من أبناء الجنوب من الموت جوعاً. وبدا سلاف الدين مطمئناً لعلاقة الخرطوم والأمم المتحدة، وقال ان المنظمة الدولية تبدي تفهماً كبيراً وانها تستجيب بشكل مقدر للدواعي الأمنية. وبث المسئول الحكومي تطمينات واسعة وهو يقول ان الحكومة حريصة جداً على مواطنيها سواء كانوا يعيشون في المناطق الحكومية أو تلك التي تقع تحت سيطرة المتمردين. وقال اننا توصلنا الى تفاهم كامل مع الأمم المتحدة من شأنه ان يزيل كافة العوائق التي اعترضت سير العمليات الانسانية.