قررت وزارة الحربية الإسرائيلية تسريع بناء جدار الفصل العنصري والبدء باقامته الاسبوع الحالي وهو ما احتج عليه مجلس المستوطنات بدعوى انه يمهد لحدود سياسية، فيما تتواصل مصادرة اراضٍ في رام الله لاغراض التوسع الاستيطاني وسط حملة فلسطينية لمواجهة تهويد القدس. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان وزارة الحربية الإسرائيلية قررت الشروع ببناء الجدار الفاصل الاسبوع الحالي بدل الشهر المقبل كما كان مقرراً بعد عملية مجدو الاستشهادية. وحسب الخطة سيقام في المرحلة الاولى جدار متواصل بطول نحو مئة كيلو متر من منطقة حاجز سالم قرب جنين وحتى كفر قاسم. بالمقابل سيقام جدار بطول حوالي 15 كم في عدة مناطق حول القدس في محاولة لمنع تسلل الفدائيين من منطقتي بيت لحم ورام الله. وقرر مجلس مستوطنات الضفة الغربية الاحد رفض اقامة الجدار الفاصل بشكل قاطع ولكنها لن ترفض اقامة حواجز امنية، شريطة ان لا تقام تلك الحواجز بصورة اساسية على امتداد الخط الاخضر. وقالت الاذاعة العبرية انه تم اتخاذ القرار في اعقاب موجة العمليات التي وقعت مؤخراً في المستوطنات. وقال مدير عام مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة، عادي مينتس: «من يتحدث عن جدار فاصل فهو لا يتحدث عن جدار سياسي والتي لن تساهم في شيء في أمن المستوطنين. وأضاف: «حكم مستوطنة الون موريه ومستوطنة بيت ايل كحكم الخضيرة والعفولة نحن نطالب بمركبات امنية لمستوطني الضفة الغربية وقطاع غزة كما نطلبها للإسرائيليين في باقي المدن». ويخطط مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة للشروع في حملة اعلامية واسعة النطاق في خارج إسرائيل، تهدف إلى اقناع رؤساء الدول والجاليات اليهودية، انه من الناحية التاريخية والقضائية، إسرائيل ليست بمكانة دولة محتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة. إلى ذلك واصلت جرافات وآليات المستوطنين في حلميش المقامة على اراضي المواطنين في محافظة رام الله والبيرة لليوم الثاني على التوالي مصادرة عشرات الدونمات من اراضي قريتي النبي صالح ودير نظام بعد السيطرة على عيني مياه خالد والقدس. جرافات الاحتلال اعداداً كبيرة من الاشجار المثمرة من الجهة الغربية في المستوطنة في وقت استولت فيه قوات الاحتلال على اكثر من 150 دونماً جديداً من اراضي القريتين بعد مصادرة مساحات كبيرة في المنطقة ذاتها قبل اكثر من اسبوعين ووضع بيوت متنقلة فيها. ودعت جمعية الخريجين الجامعيين في جبل المكبر الفلسطينيين وخاصة ابناء محافظة القدس الى تنشيط فعالياتهم لمجابهة سياسة الاستيطان والاجراءات الإسرائيلية الهادفة لتهويد المدينة المقدسة. واعتبرت الجمعية في بيان لها ان سياسة المصادرة والاستيطان واغلاق المؤسسات الوطنية في القدس وجهان لعملة واحدة، واضافت ان الهجمة الاستيطانية للاستيلاء على جبل المكبر هي استمرار لحملة التهويد التي تقودها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على القدس. وناشدت الجمعية المواطنين واهالي جبل المكبر وكافة الهيئات والمؤسسات والاطر المختلفة للاعتصام في الخيمة المقامة على الارض المصادرة واعلان هذا الاعتصام مستمراً حتى زوال التهديد القائم.