في محاولة أخيرة لحسم الصراع بين جان كريتيان رئيس حكومة كندا زعيم الحزب الليبرالي ومنافسه بول مارتن وزير المالية المقال، سيقوم المنضوون في الحزب، في كافة أنحاء البلاد، بالتصويت على الثقة بزعامة كريتيان، وذلك اعتباراً من 12 نوفمبر المقبل وحتى 15 يناير من السنة المقبلة.وتتوخى قيادة الحزب الذي بات يواجه صراعاً مكشوفاً بين التيار الراغب في التجديد لصالح مارتن وتيار كريتيان الذي هزت أعمدته الرئيسية فضائح فساد يجري التحقيق بشأنها حالياً الحفاظ على وحدته من خلال الرجوع الى القواعد وتجنب ما هو أسوأ في حال استمرار التنافس على الزعامة.وسيكون التصويت المقترح على الثقة والذي يؤشر الى سابقة في تقاليد الحزب بمثابة الاختبار الأول لليبراليين، يعقبه الاختيار الثاني في فبراير 2003 وهو الموعد المقرر مسبقاً لعقد المؤتمر العام للحزب. وكان آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيكوس لحساب هيئة الإذاعة الكندية وصحيفتين كنديتين أظهر ان 57 في المئة من الكنديين يعتبرون إقالة كريتيان لمنافسه مارتن من منصب وزير المالية غير عادلة. فيما تمنى 60 في المئة من المستطلعين أن يستقيل كريتيان قبل الانتخابات الفدرالية المقبلة في عام 2004. لكن هذه النتيجة لم تؤثرعلى شعبية الحزب الليبرالي الحاكم، حيث أعلن 50 في المئة انهم يقترعون لصالحه، وذلك بزيادة 9 في المئة عن نتائجه الانتخابات السابقة.يشار الى ان مارتن تجنب في أول ظهور علني له أمام غرفة تجارة رجال الأعمال اليونان في مونتريال بعد إقالته قبل اسبوعين تقريباً التطرق الى احتمال ترشحه لزعامة الحزب الليبرالي أو خلافة كريتيان.