كشفت مصادر مطلعة ل«البيان» إن اتصالات مكثفة تجري بين ممثلين عن علي بن فليس رئيس الحكومة الجزائرية، ومندوبين من عروش القبائل بغرض ايجاد أرضية لانطلاق «حوار جدي وشامل لإعادة الاستقرار الى المنطقة» بعد أزيد من عام من الاضطرابات. وأكدت أن عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجزائر منح بن فليس كل أوراق التعامل مع هذه الأزمة وتجاوز آثارها. وقالت مصادر أخرى إن أوروبا تتوسط بين السلطة وحزبين كبيرين في القبائل لايجاد مخرج للأزمة. وقد دعا علي بن فليس هيئة عروش القبائل مجددا للشروع فورا في حوار يعيد المنطقة لوضعها الطبيعي بعد اضطرابات دامت أكثر من سنة. وقال في لقاء قصير أجراه مع الصحافة على هامش اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه جبهة التحرير الوطني أول أمس «أنا مستعد من اليوم للحوار مع الجميع بدون استثناء من أجل مصلحة الجزائر، وأنتظر إشارة من أي طرف للانطلاق في الحوار». ودعا بن فليس من جهة أخرى الأحزاب السياسية الى ترقية العمل السياسي وتكثيفه في أوساط مختلف فئات الشعب واستخلاص العبر والدروس من نتائج انتخابات 30 مايو «في إشارة الى النسبة العالية من الممتنعين عن التصويت التي بلغت 54 بالمئة. وقالت المصادر إن السلطة قبلت حتى بمنح منطقة القبائل مكانة مميزة وجعلها قطبا كبيرا للاستثمارات الجزائرية والخارجية وإقامة مشاريع اجتماعية وثقافية ورياضية كبيرة بها. وأكدت المصادر بأن الحكومة وحزبين من القبائل هما جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديمقراطية قبلوا وساطة الاتحاد الأوروبي لنزع فتيل الأزمة على أن يعلن العفو العام على جميع المحتجزين في السجون ومقرات مصالح الأمن خلال حملة الاعتقالات الواسعة التي انطلقت في 25 مارس الماضي وتتواصل حتى الآن