عاد حسني مبارك الرئيس المصري إلى القاهرة امس في ختام زيارته لواشنطن التي حمل اليها خطته للسلام والتي أكدت السعودية ، عدم وجود تعارض بينها وبين المبادرة العربية في وقت تدرس القاهرة طلباً جديداً لزيارتها من قبل ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي نافية أي ضغوط أميركية لقبول هذه الزيارة. وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ان زيارة الرئيس مبارك الى الولايات المتحدة تأتى فى فترة مهمة لشرح المبادرة العربية للسلام بمراميها الحقيقية وايضا للاتفاق على الخطوات المؤدية الى انجاحها . وأضاف الفيصل فى تصريح صحفى الليلة قبل الماضية عقب انتهاء الاجتماع الدورى للمجلس الوزارى لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى فى رده على سؤال عن وجود تكامل أو تعارض بين مبادرة الرئيس مبارك وبين المبادرة العربية ليس هناك تعارض بل تكامل. وتابع الفيصل فى تصريحه الذى نقلته وكالة الانباء السعودية قائلا أنا لا اعتقد فى ما ورد فى وسائل الاعلام من ان الرئيس حسنى مبارك افصح عن مبادرة لكن هناك تعليقات وهو يحتفظ بآرائه لبحثها مع الجهات المعنية ونحن جميعا ملمون بما تم الاتفاق عليه فى شرم الشيخ من الدول الثلاث السعودية ومصر وسوريا بدعم المبادرة العربية وبالتالى لا أرى مطلقا أى تعارض. واشار الى ان المبادرة العربية أقرت بالاجماع ويسعى الجميع الى ايصالها الى منتهاها كما اشار الى وجود لجنة تشارك فيها الدول المعنية لتحقيق هذا الهدف . من جانبه نفى يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عمان رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى لمجلس التعاون الخليجى وجود أى تناقض بين ما يطرحه الرئيس المصري حاليا وبين المبادرة العربية التى يتمسك بها العرب . واكد بن علوى فى مؤتمر صحفى الليلة قبل الماضية بجدة ان جهود الرئيس مبارك محل تقدير دول مجلس التعاون . وبالنسبة للمقترحات الاميركية والمؤتمر الدولى المزمع عقده الصيف الحالى أوضح الوزير العمانى أن ما تطرحه أمريكا حتى الان يخضع للدراسة عربيا وأكد أن أى مؤتمر للسلام يعقد على الأسس والمباديء التى تضمن حقوق الشعب الفلسطينى ستتعامل معه دول المجلس بايجابية. الى ذلك كشفت تقارير خاصة في القاهرة أن مصر تدرس طلبا جديدا قدمه شارون لزيارة مصر مبديا رغبته في لقاء قمة مع الرئيس مبارك. وربطت هذه التقارير ما بين طلب شارون الجديد والزيارة الهامة التي كان قد قام بها الدكتور اسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية لاسرائيل قبيل زيارة مبارك الهامة للولايات المتحدة وقالت إن شارون قد نقل الى الباز أهمية عقد هذا اللقاء خاصة وأن الرئيس مبارك كما قال شارون للباز يلعب دورا محوريا له أهميته الخاصة في إحياء عملية السلام في المنطقة. ونفت هذه التقارير أن تكون مصر وقعت تحت ضغوط خلال مباحثات واشنطن من أجل قبول مصر زيارة شارون موضحا أن مصر تدرس هذا الأمر بحرية تامة وأن اسرائيل لم تتلق ردا مصريا حتى الآن. ونوهت مصادر في القاهرة الى أن زيارة شارون لمصر ترتبط وبالدرجة الأولى بمدى التحسن الذي يمكن أن يطرأ على عملية السلام في المنطقة وحتمية أن تبدي حكومة شارون حسن النوايا بدلا من استمرار العمليات الاجرامية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني لأن من شأنها أن تعرقل موافقة مصر على تلك الزيارة