كشفت التكتلات البرلمانية المعارضة في البرلمان المصري، عن رفضها للموازنة العامة للدولة وخطة التنمية والخطة الخمسية الجديدة معتبرة ان هذه الموازنة تزيد افقار المواطنين. وأكد النواب الذين يمثلون التكتلات اليمينية واليسارية والناصرية، والذين لن يؤثر رفضهم على اقرار الموازنة ان موازنة العام الجديد تسهم في فقر المواطنين، مشيرين إلى ان الزيادات في الاجور ليست الا زيادات وهمية، حيث تلتها زيادة الاسعار للسلع والخدمات. من ناحية أخرى رفض مدحت حسانين وزير المالية المصري اتهامات المعارضة للحكومة بزيادة الأعباء على الدين العام ومديونية الحكومة من إصدار السندات الدولارية التي بلغت 1.5مليار دولار وأضاف أن الحكومة لم تحمل بفوائد متصاعدة على تلك السندات نتيجة إنخفاض الجدارة الإئتمانية الإقتصادية لمصر باعتبار أنها فوائد ثابتة في حدود 7%. وأوضح وزير المالية أن إنخفاض الجدارة الائتمانية يؤثر بالخفض على القيمة السوقية للسندات دون أن يؤثر على الفوائد وهي ثابتة وقد حصلت مصر على أفضل الأسعار عند طرح هذه السندات وأنه حينما قورنت السندات الدولارية بسندات أصدرتها دول نامية أخرى حصلت مصر على أفضل تصنيف في الأسعار وأفضل إصدار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وهذا باعتراف المؤسسات الدولية. وأشار إلى أن استثمار تلك الحصيلة يتم في مجالات اقتصادية تعود بالنفع على مصر حيث يتم الحصول على قروض بأسعار مخفضة لمشروعات لا تتحمل فوائد عالية وأن حصيلة هذه السندات أضيفت إلى احتياطي النقد الأجنبي لحين استثمارها في مشروعات البنية الأساسية بنظام الـ B. O .T وأن الفوائد على تلك الأموال لا يتجاوز 4% فقط وهذا أقل من الطبيعي الذي يصل إلى 14%. وردا على انتقادات نواب البرلمان قال الوزير أيضا ليس هناك دولة في العالم تستثمر لا تعتمد على تمويل بالقروض فالبنوك مهمتها استقطاب الودائع ثم ضخها في الاستثمارات. وقال وزير المالية إن دين الحكومة العام لا يتجاوز 194 مليون جنيه من حجم الدين العام الذي يقترب من 300 مليار جنيه. وأضاف أن غالبية دول العالم تستغني عن فوائض الموازنة من أجل تحقيق التنمية. وأعلن أن الحكومة سوف تحيل مشروع قانون الضرائب الجديد إلى البرلمان المصري فورا حيث تم مراجعته في مجلس الدولة ثم وافق عليه مجلس الوزراء.