بالتزامن مع مخطط الاحتلال لتهويد القدس والسيطرة عليها عبر توسيع حدودها إلى المستوطنات المجاورة تبنى مجلس الجامعة العربية امس خطة تحرك سياسي على الصعيدين ، الاقليمي والدولي لفضح وايقاف مخطط الإرهابي ارييل شارون الرامي لتدمير المساجد والكنائس في فلسطين. وقد حذر مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية في مدينة القدس من أن إسرائيل تسعى لاستكمال مخططها الاستيطاني الهادف للسيطرة الكاملة على مدينة القدس. وأضاف المركز في تقرير أصدره الاحد، أن إسرائيل تعمل على تحقيق ذلك من خلال توسيع ما يسمى بحدود القدس شرقاً وشمالاً وذلك بضم مستوطنة «معاليه أدوميم» التي يقطنها حوالي 20 ألف نسمة، كمستوطنة رئيسة من الشرق، إضافة إلى المستوطنات العسكرية الصغيرة مثل «عنتوت»، «ميشور»، «أدوميم»، «كدار»، «كفعات بنيامين»، من الجهة الشرقية، و«كخان يعقوب»، «كفعات زئييف»، «كفعات حدشا»، «كفعات هاردار» من الشمال. وقال وليد أبو محسن مسئول وحدة المساحة والخرائط التابع للمركز إن هذه السياسة تضاعف عدد المستوطنين، وتقلل نسبة المواطنين الفلسطينيين الذين يشكلون ثلث سكان القدس، أي حوالي 220 ألف نسمة، بما فيها الجزء المضموم 380 ألف نسمة، مشيراً إلى أن عدد المستوطنين في مستوطنات القدس الشرقية يساوي عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة (180ألف مستوطن). وأضاف أبو محسن أنه بضم مستوطنة «معاليه أدوميم» إلى حدود البلدية يضاف 20 ألف مستوطن إلى عدد المستوطنين الموجودين في الحزام الاستيطاني حول القدس، وبذلك يصبح أكثر من 200 ألف مستوطن يسكنون داخل حدود البلدية، إضافة إلى المستوطنات الشرقية التي تضاعف العدد إلى 400 ألف يهودي في القدس الغربية، فتتوسع أوصال الضفة الغربية في منطقة الوسط فتكون عبارة عن كنتونين على الأقل. وبحسب إحصاءات المركز فقد بلغ عدد المستوطنات في القدس 29 مستوطنة، 14 منها في الجزء المضموم من القدس أي ما يسمى حدود القدس الشرقية. وأشار أبو محسن إلى أن المستوطنات تبتلع الأراضي السكنية العربية حيث تنتشر في لواء القدس على شكل تجمعات استيطانية مكثفة تتخذ الشكل الدائري حول مدينة القدس وضواحيها ممثلة بمراكز استيطانية كبيرة المساحة. ويبدأ الجدار الاستيطاني الذي يلتف حول القدس من «جيلو» جنوباً إلى «معاليه أدوميم» شرقاً و«بزغات زئيف» و«النبي يعقوب» شمالاً إلى «رموت» غرباً، بحيث يشكل هذا الجدار إغلاقاً للقدس ويمنع التواصل العربي مع ما يسمى حدود البلدية. في غضون ذلك كشف مندوب فلسطين في مجلس الجامعة العربية عن مخطط جديد لارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي يستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء. المخطط جاء في مذكرة رسمية قدمها السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم إلى مجلس الجامعة الذي عقد اجتماعه الطاريء خصيصاً لبحث هذا الموضوع. وقالت المذكرة الفلسطينية ان شارون تبنى مخططاً لهدم وتدمير المساجد والكنائس في الأراضي المحتلة. واشارت الى ان تدمير كنيسة القديسة بربارة شمال رام الله يأتي ضمن المخطط الجديد الذي تقوم بتنفيذه قوات الاحتلال في المدن والقرى الفلسطينية. وطالبت فلسطين من مجلس الجامعة العربية توجيه رسالة عاجلة إلى الكنيسة الارثوذكسية الروسية بخصوص هذه الجريمة.