نفت استراليا التي تتعرض لحملة دولة بشأن سياستها تجاه اللاجئين تفشي حوادث الانتحار في مراكز الاحتجاز. وقال فيليب رودوك وزير الهجرة في سيدني أمس الأول «لم يقدم أي لاجيء في أي معسكر احتجاز استرالي على الانتحار نتيجة للشعور بالاكتئاب ازاء سياسة الاحتجاز التي تطبقها الحكومة بحق من يصلون الى البلاد بطرق غير مشروعة. جاء ذلك في معرض تعليق رودوك على زعم للكلية الملكية الاسترالية النيوزيلندية للاطباء النفسانيين بأن معدل حوادث الانتحار داخل معسكرات الاحتجاز يزيد بعشرة أضعاف عن المعدل الوطني. وقال رودوك ان خمسة من بين حالات الوفاة السبع التي تمت داخل معسكرات الاحتجاز كانت طبيعية. إلا ان لجنة الأمم المتحدة لعدم تحققها من دقة مزاعم الجماعات المناصرة للاجئين قدمت النتائج التي توصلت إليها الكلية إلى لجنة تابعة للامم المتحدة تزور أستراليا وتوجه انتقادات حادة للاوضاع داخل المعسكرات. وزعمت اللجنة أن الفترات الطويلة التي يقضيها المحتجزون داخل المراكز تؤدي إلى ظهور «عرض اكتئاب جماعي» تجلى في أوضح صوره عندما قام النزلاء بخياطة شفاههم وابتلعوا مساحيق المنظفات، وغير ذلك من أمثلة إيذاء الذات بين طالبي حق اللجوء الذين يشعرون بالاستياء لعدم حصولهم على تأشيرات إقامة. وقال وزير الهجرة في تصريحات لاذاعة «إيه.بي.سي» الاسترالية «من المستحيل أن يكون معدل الانتحار عشرة أضعاف المتوسط الوطني، ومع هذا يستخدم ذلك كأساس للايحاء بأننا لدينا شيء يطلق عليه (اكتئاب جماعي)» وزعم رودوك أن نظام الهجرة الصارم أنقذ في واقع الامر حياة بعض الاشخاص لانه منع المزيد من طالبي حق اللجوء من ركوب قوارب صيد إندونيسية متداعية للقيام برحلة محفوفة بالمخاطر إلى أستراليا. وقال ان المئات، وربما الالاف، لقوا مصرعهم وهم يحاولون القيام بالرحلة. يشار إلى أن هناك حوالي 250،1 من طالبي حق اللجوء في معسكرات الاحتجاز الاسترالية، وربع هذا العدد من الافغان، في حين أن 20 في المئة منهم إما من العراق أو إيران. وهناك عدد مماثل من اللاجئين المحتجزين إما في ناورو أو بابوا غينيا الجديدة بموجب ما تطلق عليه الحكومة الحل المسالم» لمشكلة اللاجئين غير الشرعيين. وقد وجدا أن حوالي نصف الاشخاص المحتجزين ليسوا لاجئين بمعنى الكلمة ولا يستحقون الحصول على حق اللجوء، وهم في انتظار أن يتم ترحيلهم. وتدفع الحكومة بأن حقيقة عدم وصول أية لاجئين جدد إلى البلاد منذ أكثر من تسعة أشهر يعد دليلا على أن سياسة الحجز الاجباري ناجحة. وقال رئيس الوزراء جون هاورد «لن نغير سياستنا.. البديل هو أن نقول للناس (إذا ما أتيتم إلى هنا بطرق غير مشروعة، وبعد أن تجرى لكم الفحوص الصحية الاساسية وغيرها، تستطيعون الاختفاء داخل المجتمع)». د.ب.أ