ناقش وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال أعمال دورتهم الثالثة والثمانين، والتي عقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية أمس، الجهود المبذولة لإنهاء النزاع العربي ـ الاسرائيلي، والأزمة المتفجرة بين باكستان والهند في اقليم كشمير. ورأس وفد الدولة الى الاجتماعات معالى راشد عبدالله وزير الخارجية. وقال يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان رئيس الاجتماع فى كلمة له لدى افتتاح اعمال الدورة ان جدول اعمالها يتضمن العديد من المواضيع الهامة التى تتعلق بمتابعة التطورات السياسية والاقتصادية والامنية سواء الاقليمية منها او الدولية. واضاف ان الفترة التى سبقت انعقاد هذه الدورة حفلت بنشاطات سياسية محلية واقليمية ودولية مشيرا الى الاجتماع التشاورى الرابع لقادة دول المجلس الذى عقد بمدينة جدة والذى تعرض فى مداولاته لقضايا محورية من العمل الخليجى المشترك من اهمها تفعيل التعاون الاقتصادى حيث اكد القادة على اهمية تسريع وتيرة العمل لتوحيد جميع الانظمة والسياسات الاقتصادية والتجارية بما فى ذلك توحيد العملة لقيام السوق الخليجية المشتركة. وفى المجال العسكرى فقد تم التركيز على عملية تطوير قوة درع الجزيرة بحيث تصبح اكثر فاعلية وقدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه حماية المكتسبات والوطنية التى تحققت لشعوب مجلس التعاون. واوضح ان القمة اولت فى مداولاتها موضوع الربط المائى فيما بين دول المجلس لما يمثله من ضرورة حيوية بالاضافة الى قضايا الانسان والبيئة اهتماما متميزا بشكل يطمئن معه المواطن فى الخليج على مستقبل هذه العناصر الاساسية فى حياته اليومية. ونوه الوزير العمانى بتبنى القمة العربية التى عقدت فى بيروت خطة السلام فى الشرق الاوسط التى اقترحها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى والتى جاءت مستجيبة لكل عوامل نجاح ارساء سلام شامل ودائم يضمن للعرب عودة اراضيهم الى حدود الرابع من يونيو 1967 وتكفل للشعب الفلسطينى بالاضافة الى ذلك استعادة حقوقه المشروعة بما فيما حقه فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتضمن الى جانب ذلك للاسرائيليين قيام علاقات طبيعية مع البلدان العربية. واكد ابن علوى فى كلمته ان نجاح القمة العربية فى بيروت اعطى التضامن العربى مناخا ايجابيا على طريق العمل العربى المشترك. وعلى مستوى العلاقة بين دول المجلس والجمهورية الاسلامية الايرانية فقد اشاد وزير الشئون الخارجية العمانى بزيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية لايران والمحادثات التى أجراها مع الزعماء الايرانيين وقال ان زيارة سموه تعد اسهاما مهما ورافدا ايجابيا فى تقوية هذه العلاقات وبما يخدم الامن والاستقرار فى المنطقة. وتطرق ابن علوى فى كلمته الى تصاعد التوتر والخلاف بين الهند وباكستان معبرا على قلق دول المجلس البالغ والحرص فى الوقت ذاته على ان تسود الحكمة والتبصر فى معالجة قضايا الخلاف بينهما مناشدا من واقع الجوار الجغرافى والمصالح المشتركة الطرفين ببذل اقصى قدر من ضبط النفس ووقف التصعيد والمساعدة نحو التهدئة تمهيدا لتحرك سياسى يحفظ للمنطقة امنها واستقرارها. وبعد ذلك تحولت الجلسة الى جلسة مغلقة اقتصرت على الوزراء والوفود الرسمية المرافقة لهم. وام