أعرب وفد من منظمة «ماب» البريطانية عن خيبة امله فيما رأى من سوء احوال الفلسطينيين فى الاراضى المحتلة، حيث فرضت قوات الاحتلال قيودا على تحركات الفلسطينيين مما اعاق حركة موظفى المستشفيات والمرضى الذين يحاولون الوصول الى المستشفيات لتلقى العلاج كما اعاق حركة الاطباء للوصول الى عيادات فى مناطق نائية. وكان الوفد الذى يتكون من اندرو جرين رئيس منظمة «ماب» التى أسست فى عام 1984 بعد مذبحة صبرا وشاتيلا لتقديم المساعدات الصحية للاجئين الفلسطينيين فى الاراضى المحتلة وفى معسكرات اللاجئين فى لبنان وسوريا ونسبيه المديرة التنفيذية للمنظمة وعضوية الدكتور انتونى بيل وهو جراح عام والدكتور سوى تشاى انغ وهو اخصائى جراحة اطفال قام بزيارة خلال الفترة من 26 الى 30 مايو الماضى الى عدد من المدن الفلسطينية شملت القدس ونابلس ورام الله والخليل وغزة حيث اجرى الجراحان مقابلة مع مسنة فلسطينية تبلغ من العمر 70 عاما وتعانى من مرض السرطان. وأفادت المسنة الجراحين انها قامت بأربع محاولات خلال اسبوعين للوصول الى المستشفى لتلقى العلاج الا ان القوات الاسرائيلية كانت تمنعها من المرور كلما وصلت الى نقطة التفتيش. واضافت انها استطاعت اخيرا الوصول الى المستشفى بعد رحلة شاقة استغرقت ثلاث ساعات عبر المرتفعات والطرق الوعرة محمولة على ظهر حمار. كما قابل الجراحان مريضا يعانى من مرض الفشل الكلوى وقال انه اضطر الى المشى 12 كيلومترا عبر الجبال والطرق الوعرة حتى يصل الى المستشفى لتلقى العلاج. واطلع الوفد على تفاصيل 14 حالة مرضية حيث اضطرت امراة حامل لوضع حملها فى نقطة تفتيش وفى كثير من الاحوال يموت المولود وفى البعض الاخر تموت الوالدة نفسها. وفى تصريح عما رأى فى الاراضى المحتلة من احوال سيئة للمواطنين قال اندرو جرين انها احوال لاتصدق، ووصفها بأنها احوال مروعة واشار الى ان المدن الفلسطينية محاصرة بالخنادق والاسلاك الشائكة. واضاف ان الفلسطينيين يلزمهم الحصول على تصاريح من الاسرائيليين قبل مغادرتهم لمدنهم ومع ذلك يضطرون الى ان ينتظروا لفترة طويلة عند نقاط التفتيش مما يؤثر سلبا على الخدمات الصحية ويتسبب فى الكثير من المعاناة الاخرى. واضاف ان بعض الاسرائيليين اصبحوا يقولون ان هذه المضايقات تعتبر اضطهادا منتظما واهانة جماعية للشعب الفلسطينى والذى يؤدى بالطبع الى ثورة الغضب والياس والشعور بالانتقام الامر الذى يؤثر سلبا على جهود احلال السلام فى المنطقة. واشار إلى ان الاسرائيليين لوظنوا انه يجتثون جذور الارهاب فإنهم مع الاسف الشديد مخطئون لأنهم بذلك يكرسون الارهاب. وام