كشفت تقارير عبرية ان أرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال الصهيوني يحمل الى جورج بوش الرئيس الأميركي، بعد غد الاثنين اقتراحاً يحتاج الى مصادقة الأخير ويتضمن ابعاد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية، في حين صبت تصريحات المسئولين الأميركيين في غير صالح هذا الاقتراح ومعارضة ابعاد عرفات أو المس به. ونفت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ان شارون ينوي أيضا إثارة موضوع إبعاد عرفات عن المناطق الفلسطينية. أما صحيفة «معاريف» العبرية نقلت في غضون ذلك عن «مصدر مقرب» من شارون نبأ مناقضا قال فيه ان الأخير «سيقول للرئيس بوش انه لا خيار أمامه في ظل استمرار الاعمال الارهابية إلا إبعاد عرفات عن المناطق». وأضاف المصدر أن شارون «ينتظر الان إلى أن يحين الوقت الملائم لتنفيذ ذلك». بعد مصادقة بوش التي يعتبرها شارون ضرورية. وأشارت الصحيفة بهذا الصدد الى التهديد الذى وجهه جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية للرئيس الفلسطيني قبل ايام خلال لقائهما فى رام الله من ان الولايات المتحدة ستطلق يد شارون تجاه القيادة الفلسطينية اذا ارتكبت عمليات فدائية اخرى داخل اسرائيل. وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية قال ان السلطات الاسرائيلية «اكدت لنا مجددا نيتها عدم التعرض لعرفات او اصابته بضرر وهذا بالفعل ما جرى»، خلال الاجتماع الخاطف لمقر الرئيس الفلسطيني أمس الأول. وقال ان واشنطن بقيت على اتصال مع الفريقين خلال هذه العملية عبر دان كورتزر السفير الاميركي في اسرائيل ورون شليشر قنصل الولايات المتحدة في القدس. ووجهت اسرائيل تحذيرا قويا لياسر عرفات باحتلالها لمدة ست ساعات مقره العام في رام الله ردا على عملية استشهادية اسفرت عن مقتل 17 اسرائيليا. وأعلن باوتشر ايضا ان واشنطن لا تزال تعتبر عرفات «رئيسا للفلسطينيين» معتبرا انه يجب عليه ان «يبرهن عن زعامته». وقال «يجب على عرفات ان يعلن باستمرار ان العنف والرعب ليسا الوسيلة ليحقق الفلسطينيون تطلعاتهم الوطنية». واضاف «نطلب من عرفات والمسئولين الفلسطينيين الاخرين بذل الجهود على قاعدة دائمة لوقف العنف». وقال شون مكورماك المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي للصحفيين «عليكم مراجعة الاسرائيليين لسؤالهم عن هدف عملية التوغل الليلة قبل الماضية. لا اعرف ماذا كان الهدف من التوغل». وفيما يتعلق بتكهنات بأن اسرائيل ربما تريد دفع عرفات الى المنفى قال مكورماك «لا اعتقد ان نفي عرفات يحل اي شيء. عرفات ليس القضية». واضاف قائلا «القضية هى جمع اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لبناء مؤسسات فلسطينية». وقال مكورماك «من وجهة نظرنا فان الشعب الاسرائيلي عانى من الارهاب وشهد الشعب الفلسطيني تجميدا لاماله في المستقبل بسبب الهجمات الارهابية». ولم يكرر المتحدث ما اعتادت الولايات المتحدة ان تذكره من ان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها. ويتوقع مسئولون اميركيون ان يدعو بوش شارون الى ضبط النفس والى ان يضع نصب عينيه ضرورة التوصل الى سلام دائم على الأسس التي عرضها بوش في خطابه في الرابع من ابريل. وقال مكورماك «نعتقد انه يتعين على جميع الاطراف ان تركز على اتخاذ خطوات ايجابية وبناءة نحو تحقيق رؤية الرئيس بوش التي طرحها في خطابه في الرابع من ابريل». وكالات