أعلن محمد صبيح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية أمس ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أبلغ حركة فتح انه سيتقاعد فور اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. ونقل صبيح عن عرفات قوله خلال اجتماعات تعقدها فتح «اريد ان اتقاعد بعد هذا الوقت الطويل وبعد ان ينال شعبنا دولة مستقلة»، موضحا ان «زعيما جديدا من الجيل الجديد سيتولى المسئولية». وكان صبيح يرد على سؤال يتعلق بما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية نقلا عن حسني مبارك الرئيس المصري من ان عرفات قد يبقى رئيسا لسنة اخرى. وقال «اعتقد ان مبارك كان يشير الى ذلك وهو ان عرفات نفسه ربما يريد بعد انجاز الدولة ان يستقيل». واوضح «لا افهم من الامر انه ضغوط على عرفات». ورأى محللون سياسيون مصريون ان تصريحات مبارك تثير الحيرة. وتساءل احدهم عما اذا كان مبارك يستعد للمساومة على بقاء عرفات في السلطة. ويحاول ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية اقناع الادارة الاميركية بازاحة عرفات الذي تقف الدول العربية الى جانبه بحزم. وسيلتقي شارون الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين المقبل في واشنطن بعد محادثات بين بوش ومبارك. واضاف صبيح «نحن خائفون من ان يغير بوش رأيه بعد كل زيارة بضغوط من اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة». لكنه رأى ان حلفاء واشنطن من العرب مثل مصر والسعودية والاردن «بحاجة الى عرفات اكثر من اي وقت مضى». واكد صبيح «اعتقد ان الكارثة ستحصل اذا رحل عرفات لانه لن تكون هناك اي سيطرة على الوضع».من جهتها شددت الدكتورة حنان عشراوى عضو المجلس التشريعى الفلسطينى على ضرورة ان تنبع خطوات اصلاح السلطة الفلسطينية وهياكلها المختلفة من الشعب الفلسطينى نفسه وان يتم ذلك بأدوات فلسطينية من اجل ضمان خطة الاصلاح. وقالت عشراوى فى مؤتمر صحفى عقدته بواشنطن أمس الأول ان الدعوة الى الاصلاح ليست جديدة ولا تأتى من ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى مشيرة الى أن الشارع الفلسطينى يطالب بالاصلاح منذ فترة. واضافت أن الحصار الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية وتحويل الضفة الغربية الى مقاطعات صغيرة يعرقل عملية الاصلاح، مشيرة الى انها عضوة منتخبة فى المجلس التشريعى عن القدس ومع ذلك لا تستطيع التوجه الى القدس. وقالت انه لا يمكن تصور نجاح اصلاح تشريعى فى السلطة الفلسطينية اذا كان الهدف هو خدمة أهداف اسرائيل فقط، وضربت مثلا على ذلك بأن اسرائيل تطالب باعتقال أحمد سعدات وتسليمه اليها على الرغم من أن القضاء الفلسطينى أثبت براءته من أى تهمة. وكالات