واجه الرئيس الأميركي جورج بوش في جولته الأوروبية الأخيرة معارضة شعبية واسعة للسياسة الخارجية الأميركية، حيث استقبل بمظاهرات احتجاجية حاشدة في مختلف محطات هذه الجولة، بدءا من برلين محطته الأولى وانتهاء بالعاصمة الإيطالية روما التي اختتم فيها بوش جولته التي شملت أيضا روسيا وفرنسا. وإذا كانت أوروبا الغربية تصنف على أنها حليف قوي لواشنطن عندما تنطلق صفارات الخطر، فإنها لا تستطيع إنكار أن لها مصالح خاصة تحتل في الكثير من الأحيان الأولوية في الاعتبار عند التعامل مع الولايات المتحدة التي يبدو أن إدارتها تريد فرض هيمنتها على المسرح السياسي الدولي رغم ما ينطوي عليه ذلك من ثمن. وليست المظاهرات الشعبية التي استقبلت بوش إلا مؤشراً على مدى الشرخ الحاصل في العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين الذين يرفضون مشاعر العداء، لكنهم لا يتوانون عن انتقاد الإدارة الأميركية الحالية وزعيمها الذي بدأوا يرون فيه «إنساناً متعجرفاً لا يكترث كثيراً بمن يُفترض أن يكونوا أقرب حلفائه». المحطة الروسية في جولة بوش ربما كانت الأسهل مقارنة بمحطاتها الأوروبية، حيث تحولت العلاقة بين الجانبين من التنافس والعداء أيام الاتحاد السوفييتي إلى ما يشبه التبعية الروسية الكاملة للولايات المتحدة في العديد من مفاصل السياسة الدولية، إن لم يكن فيها كلها! وعلى أي حال فقد شهدت الجولة حدثين بارزين يشكلان منعطفا مهما في مرحلة ما بعد القطبية الثنائية وأحداث 11 سبتمبر، أولهما توقيع معاهدة الحد من الأسلحة النووية بين روسيا وأميركا، والثاني الإنهاء الرسمي للحرب الباردة من خلال التوقيع على اتفاق للشراكة الأمنية بين الناتو وروسيا. الحد من الأسلحة النووية وصف البعض التوقيع على معاهدة لخفض الترسانة النووية بين روسيا وأميركا بأنه «حدث تاريخي»، لكن ذلك لم يمنع وجود انتقادات وتحفظات، خاصةً بين العسكريين الروس الذين يرون في ذلك مجرد محاولة لإرضاء واشنطن تحقيقاً لأهداف قصيرة المدى، بينما لا تزال هناك تساؤلات أخرى حول جدوى تخفيض عدد الرؤوس النووية، بينما لا تزال الرؤوس الحالية لدى الجانبين قادرة على محو البشرية من الوجود. ـ رأى كثير من المراقبين أن قمة بوش ـ بوتين كانت شكلية، وأن التوصل إلى التوقيع على «معاهدة تقليص القوة الاستراتيجية الهجومية الكامنة» حسب الترجمة الروسية، أو «معاهدة بين الولايات المتحدة وروسيا حول التقليصات الاستراتيجية الهجومية» حسب الترجمة الإنجليزية، إلا أن هذا التوقيع لم يمنع من استمرار الخلاف بين البلدين بشأن تخزين أو إتلاف الرؤوس النووية من جهة، وآلية الرقابة على تقليص هذه الرؤوس إتلافاً أو تخزيناً من جهة ثانية. ـ التقارب الأبرز بين الجانبين جاء حول ما يسمى بمحاربة الإرهاب الدولي في أفغانستان والشيشان حسب تعبير الرئيسين، إضافة إلى الإعلان عن تعاون مرتقب حول استثمار ثروات بحر قزوين، أي طي التنافس الأميركي الروسي في هذه المنطقة. ـ قضية الشرق الأوسط لامستها القمة بعموميات عبر التوقيع على إعلان مشترك دون الكشف عن فحوى الإعلان، ما يعني استمرار العمل في إطار رباعي لحل الأزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة والبدء بالمسارات الأخرى الخاصة بالشرق الأوسط من جهة ثانية. ـ لم يتم التطرق إلى قضية العراق من خلال التصريحات الرسمية أمام أحاديث عن احتمال ليونة في الموقف الروسي حيال ضربة عسكرية أميركية شاملة ضد العراق مستقبلاً. ـ لم يكد الحبر يجف على معاهدة خفض الرؤوس النووية حتى انبرى الرئيس الأميركي ومضيفه الروسي بعد قمتهما في «بطرسبرج» للحديث عن قضايا مازالت تدور حولها خلافات، مثل انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية وتعاونها مع إيران في المجال النووي. ـ هناك بعدان لهذه الاتفاقية، الأول عسكري ويكمن في أنها تنص على خفض الترسانتين النوويتين، الأمر الذي يمثل في حد ذاته خطوة نحو الطريق الصحيح، والبعد الثاني يكمن في الناحية السياسية لهذه الاتفاقية التي تؤكد المستوى العالي للثقة المتبادلة بين الدولتين بدلاً من العداوة أو المواجهة، الأمر الذي لا شك يؤثر على مجرى التطورات العالمية بصورة عامة. المحطات الأوروبية ـ ألمانيا: في ختام زيارة الرئيس الأميركي لبرلين شددت الولايات المتحدة وألمانيا على ضرورة إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي على أساس قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء إلى جانب ضمان أمن إسرائيل. ـ فيما يتعلق بالعراق أكد الرئيس بوش أنه ليست لديه في الوقت الراهن خطة ملموسة لضرب العراق، لكنه شدد على ضرورة إزالة أسلحة الدمار الشامل فيه، مشيرا إلى أن بغداد تمثل «تهديدا يجب الرد عليه بكل الوسائل» ووعد بالتشاور بشكل وثيق مع حلفائه بهذا الشأن. ـ رفض شرودر الإفصاح عن موقف بلاده حيال توجيه ضربة عسكرية أميركية للعراق لعدم وجود خطط جاهزة في هذا الشأن. وقال إنه يتفق مع الرئيس الأميركي على اعتبار أن الرئيس العراقي صدام حسين «ديكتاتور» وأن على المجتمع الدولي أن يمارس ضغوطا عليه ليقبل عودة مفتشي نزع الأسلحة الدوليين. ـ تعرض بوش لموقف حرج حيث قام أربعة نواب ألمان بمغادرة قاعة البرلمان لدى إلقائه خطابا أمام مجلس النواب، كما غادر ثلاثة نواب شيوعيين ونائب عن الخضر القاعة بعدما حاولوا رفع لافتة كتب عليها «بوش وشرودر أوقفا حروبكما» غير أن جهاز الأمن منعهم من ذلك. ـ خرج حوالي 10 آلاف متظاهر إلى الشوارع في برلين ونظموا مسيرة سلمية للاحتجاج على السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ـ فرنسا: حرص الرئيس الأميركي جورج بوش في مستهل زيارته لفرنسا على التقليل من شأن وجود صدع في العلاقات بين البلدين، قائلا إن الذي يربط بين الولايات المتحدة وأوروبا أكثر مما يفرقهما. لكنه اعترف بوجود خلافات خاصة في ميدان التجارة. ـ قال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع مضيفه الرئيس الفرنسي جاك شيراك، إن فرنسا وأميركا ستواصلان الكفاح «ضد الذين يكرهون الحرية» ووصف فرنسا «بالحليف الحاسم» وشيراك «بصديق جيد» له شخصيا وللولايات المتحدة. ـ من ناحيته قال شيراك انه يشارك بوش تماما الهدف الذي يسعى إليه لاستئصال الإرهاب. لكنه تطرق إلى موضوع الخلافات التجارية حول التعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على الصلب والدعم الحكومي للمزارعين، وقال «إن هذه القضايا حقيقية تتطلب أجوبة حقيقية بعد مشاورات ولقاءات مكثفة» . ـ خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجا على زيارة بوش التي استغرقت يومين، وشملت زيارة أول قرية حررتها القوات الأميركية في شمال فرنسا في الحرب العالمية الثانية، وكذلك مقبرة الجنود الأميركيين عند شواطئ النورماندي التي تم عندها إنزال الجنود الحليفة عام 1944، فيما يبدو محاولة لتذكير الحلفاء الأوروبيين بالتضحيات الأميركية خلال الحرب. ـ إيطاليا: اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني استعدادا لقمة حلف شمال الأطلسي التي أقرت معاهدة شراكة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي. الشراكة الروسية الأطلسية وقعت روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم 28 مايو على «إعلان روما» الذي يرسي أسس علاقات جديدة بين الجانبين، وذلك خلال قمة عقدت في قاعدة «براتيتشا دي ماري» الجوية القريبة من العاصمة الإيطالية روما. ـ بمقتضى هذا الاتفاق ستكون روسيا شريكا وثيقا في قرارات وعمليات الحلف في العديد من المجالات، مثل مكافحة ما يسمى بالإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل وإدارة الأزمات، دون أن تملك حق الفيتو على القرارات الخاصة بالناتو. ـ رحب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بالاتفاق وقال في افتتاح القمة إن الناتو وروسيا بتوقيعهما على هذا الاتفاق يضمنان أن القرن الـ 21 سيكون قرنا للديمقراطية والسلام، مضيفا أن هذا الاتفاق هو «بمثابة اتفاق للديمقراطية وتوسيعها بالدول التي تريد أن تنضم للناتو»، مشيرا إلى أن المجلس الجديد «سيتحمل مسؤولية الدفاع عن الحرية في العالم». ـ من جهته أشاد الأمين العام للناتو جورج روبرتسون بهذا الاتفاق، وقال إن التعاون بين حلف الأطلسي وروسيا يمثل بادرة أمل جديدة، مشيرا إلى أنهما سيعملان معا مثل قوة واحدة لمواجهة ما سماه بالإرهاب. وأكد روبرتسون في رسالة مسجلة أن «روسيا ستجلس مع الحلفاء الـ 19 مثل شريك على قدم المساواة بشأن سلسلة من القضايا الرئيسية». وأضاف «حتى الآن كان الأعضاء الـ 19 في الحلف الأطلسي يعملون مع روسيا كما لو أنهم كيان ينسق سياسته قبل التباحث مع الجانب الروسي. وكانت روسيا ترى، عن خطأ أو عن صواب في هذه الصيغة وضعا من نوع 19 ضد 1». وقال إن القمة «تمنحنا الفرصة لتغيير الصورة الاستراتيجية وإقامة علاقات عملية وبراغماتية بعيدة المدى بين الحلف وروسيا كنا نود الحصول عليها منذ سنوات عدة». وأعلن روبرتسون أن الاتفاق يطوي تماما صفحة الحرب الباردة. ـ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر عن سعادته بعلاقة بلاده الجديدة مع الناتو، وقال إنها علاقة عمل وليست مجرد إعلان نوايا. وأشار إلى أن أحدا لم يكن يتخيل من قبل أن ينعقد اجتماع مثل هذا، متعهدا أن يكون المجلس الجديد إطارا للتشاور في القضايا الأمنية للتوصل إلى تفاهم أكثر بين الناتو وروسيا وخاصة فيما يتعلق ب«الإرهاب». وقال بوتين إن ما يجمع بين روسيا وحلف الأطلسي هو أكثر مما يفرقهما مشيرا إلى أن الاتفاقية الموقعة مع الحلف هي مجرد البداية. ـ من جانبه رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالاتفاق الجديد، واعتبر أن هذه القمة «أعطت نتيجة تاريخية». وقال بوش في مداخلة قصيرة أمام القمة إن «هذا اليوم يسجل التوصل إلى نتيجة تاريخية لتحالف كبير وأمة أوروبية كبيرة». وتابع الرئيس الأميركي «لقد أصبح عدوان سابقان اليوم شريكين متجاوزين 50 عاما من الانقسامات وعقدا من الشكوك، وهذه الشراكة تقودنا نحو هدف أكثر طموحا: قيام أوروبا موحدة بشكل كامل وحرة وتعيش بسلام». ـ الرئيس الفرنسي جاك شيراك أكد أن الاتفاق الذي ينشئ مجلسا جديدا مشتركا بين الحلف وروسيا يجب أن يوضع موضع التنفيذ بعزم وثقة. وأضاف «أرغب في أن توضع الآليات التي أقمناها اليوم موضع التنفيذ بعزيمة وثقة، لأنه لا يكفي تبني نصوص بل يجب قبل كل شئ أن نعطيها حياة». ـ يحل المجلس الجديد الذي يطلق عليه «مجلس الناتو ـ روسيا» محل المجلس الدائم الحالي المشترك بين الأطلسي وروسيا والذي أنشئ عام 1997 وبقي هيئة استشارية، وكانت روسيا قد علقت المشاركة فيه احتجاجا على الحملة العسكرية في كوسوفو عام 1999. ـ سيتيح المجلس الجديد الذي يجتمع شهريا اتخاذ قرارات مشتركة بين روسيا والأعضاء التسعة عشر في الناتو، في مجالات مكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل والدفاع ضد الصواريخ المتوسطة المدى ومراقبة التسلح والإغاثة في البحر وخطط الطوارئ المدنية. ـ استعدادا للعلاقة الجديدة مع روسيا افتتح حلف الناتو أول مكتب عسكري له في موسكو، وأعلن العسكريون الروس والأطلسيون التزامهم خلال حفل الافتتاح بالعمل من أجل الحفاظ على الأمن الدولي. ـ قام 15 ألفا من العسكريين ورجال الشرطة الإيطالية مع أجهزة أمن القادة الأجانب بحماية هذه القمة، إضافة إلى الدوريات البحرية، وبطاريات صاروخية أرض ـ جو لردع أي اعتداء جوي، كما وضعت نحو 100 مقاتلة ومروحية على أهبة الاستعداد للإقلاع عندما تشير أجهزة الرادارات إلى أي خطر. استمرار الشكوك ـ على الرغم من الكلمات الدافئة المتبادلة خلال القمة الروسية الأطلسية، فان الولايات المتحدة تواصل الإعراب بقوة عن قلقها من العلاقات الروسية مع ايران وخاصة فيما يتعلق ببيع تكنولوجيا الأسلحة. ـ كما أن الجانب الروسي لديه مخاوف من خطط توسيع الحلف لتشمل بلدانا كانت ضمن الاتحاد السوفييتي السابق. ـ رغم الاتفاقية الجديدة وفتح مكتب للناتو في موسكو، الا أن ذلك لا يعني أن روسيا، بوضعها الجديد، ستتفق مع الناتو في جميع القضايا، فموسكو لا تزال مصرة على معارضتها الشديدة لخطط التحالف في التوسع شرقا. ـ هناك بند في الاتفاق يسمح لأعضاء الناتو بسحب أي قضية مثيرة للجدل من على جدول الأعمال ومناقشتها داخل التحالف، دون التشاور مع روسيا. ـ تعد خطط الحلف للتوسع شرقا إحدى القضايا التي ترفضها روسيا بشدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية: «نرى بالإجماع أن «التوسع شرقا» خطأ. فمن وجهة نظرنا لا يضمن التوسع لأي فرد، سواء حلف شمال الأطلسي أو أي من أعضائه، أمنا إضافيا» وأضاف «ضد من يعتزم الناتو الدفاع عن أعضائه الجدد؟ ولماذا يحتاج هذا الدفاع في الوقت الذي لم نعد فيه أعداء وانتهت فيه فترة المواجهات؟» . ـ ما زالت روسيا تخشى من أن يؤدي التوسع إلى قلب توازن القوى التقليدي في أوروبا، ويعرض للخطر الوضع الذي وصلت إليه بصعوبة في مجلس روسيا والناتو. ـ قال الرئيس الروسي بعد يوم من انتهاء قمة موسكو وحلف شمال الأطلسي إن الاتحاد الأوروبي رفض عددا من المقترحات الروسية للسماح لسكان كالينغراد بالسفر عبر ليتوانيا بدون تأشيرة إلى باقي أنحاء روسيا. وأضاف أن هذا التصرف يصعب فهمه بعد «تشييع جنازة الحرب الباردة»، مشيرا إلى أنه لن يبالغ إذا قال إن علاقات روسيا «مع الاتحاد الأوروبي تتوقف على كيفية حل هذه القضية البالغة الأهمية لروسيا». ـ تخشى الأجهزة الأمنية الأوروبية من أن تصبح كالينغراد الواقعة في منطقة كوينغسبرغ الألمانية سابقا التي استولى عليها السوفييت عام 1945، مرتعا لعصابات الجريمة المنظمة والأوبئة والفقر بعد توسيع الاتحاد عام 2004. تغيير التوازن ـ رحبت الصين بالشراكة الجديدة بين روسيا والناتو عندما أعلن عنها، لكنها أشارت إلى أن الشراكة الاستراتيجية يجب أن تتسع بصورة كافية لتشمل باقي العالم. ـ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي ببكين: «بعد عشر سنوات من انتهاء الحرب الباردة، نعتقد أن الوقت قد حان للتأكيد على إقامة نظام أمنى عالمي مبني على وجهة النظر الجديدة بأن الأمن يعتمد على الثقة المتبادلة والمصالح المتبادلة والمساواة والتعاون». ـ يقول محللون إن الصين تشعر بالقلق من أن يأتي التقارب بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، على حساب العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين والتي كانت تستهدف موازنة قوة الولايات المتحدة. الدول الأعضاء في الناتو بلجيكا ـ كندا ـ جمهورية التشيك ـ الدانمارك ـ فرنسا ـ ألمانيا ـ اليونان ـ المجر (هنجاريا) ـ أيسلندا ـ إيطاليا ـ لوكسمبورج ـ هولندا ـ النروج ـ بولندا ـ البرتغال ـ أسبانيا ـ تركيا ـ بريطانيا ـ الولايات المتحدة الأميركية. دول شريكة للحلف ألبانيا، أرمينيا، النمسا، أذربيجان، بيلاروسيا، بلغاريا، كرواتيا، استونيا، فنلندا، جورجيا، ايرلندا، كازاخستان، قرغيزيا، لاتفيا، ليتوانيا، مولدوفيا، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، السويد، سويسرا، طاجيكستان، مقدونيا، تركمانستان، أوكرانيا، أوزبكستان، بالإضافة إلى روسيا. دول الشراكة المتوسطية الجزائر ـ مصر ـ إسرائيل ـ الأردن ـ موريتانيا ـ المغرب ـ تونس. إعداد: مركز المعلومات للدراسات والبحوث