أعلنت الحكومة السودانية انها تلقت اخطاراً رسمياً من سكرتارية «ايغاد» للدخول في جولة جديدة للمفاوضات مع حركة التمرد في جنوب السودان. وأكد السفير محمد عبدالله عضو وفد الحكومة في المفاوضات التي تحدد لها رسمياً ان تجري بنيروبي في السابع عشر من هذا الشهر لـ «البيان» بأن الحكومة ستدخل المفاوضات المقبلة باستعداد لمناقشة اي اجهزة تطرحها السكرتارية بشأن السلام في السودان. وقال السفير عبدالله إن الحكومة تملك الان رؤية واضحة وارادة كاملة لمناقشة كل الأجهزة بما في ذلك موضوع علاقة الدين بالدولة والنظام الاداري في السودان وفقاً للتفويض الممنوح للوفد.وأكد السفير بالخارجية لـ «البيان» بأن الحكومة لا تمانع من تمديد اتفاق وقف اطلاق النار بجبال النوبة والذي من المقرر ان ينتهي طبقاً للاتفاق الموقع تحت اشراف الحكومة الأميركية في 19 يوليو المقبل. وتوقع عبدالله اسهام الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة في مشروع السلام بممارسة ضغط على الحركة للدخول في مفاوضات جادة لايقاف الحرب. ونقلت صحيفة «الصحافة» عن مسئول بارز بالسفارة الاميركية بالخرطوم قوله ان السفارة ابلغت الحكومة بأن الولايات المتحدة تنظر لموضوع تقرير المصير في جنوب السودان باعتباره شأناً داخلياً ومتروكاً لاطراف النزاع «الحكومة والحركة» للتفاوض حوله وكان القائم بالاعمال الاميركي الجديد بالخرطوم السفير ملنغتون قد عاد من زيارة خاطفة لنيروبي يوم الاحد الماضي اجرى خلالها اتصالات مع القيادة الكينية تتعلق بجولة المفاوضات المقبلة بين الحكومة والحركة واجتمع بوزير الخارجية فور عودته من نيروبي.وأعلنت سكرتارية «ايغاد» امس أنها تسعى إلى جمع الاطراف لمناقشة القضايا الجوهرية المختلف حولها وعلى رأسها موضوع علاقة الدين والدولة وتقسيم السلطة والثروة. وكانت اللجنة الفنية لـ «ايغاد» قد عقدت اجتماعا بنيروبى فى شهر مايو الماضى بحثت خلاله سبل تنشيط ايغاد والتنسيق مع المبادرات الاخرى واتفق الاجتماع على آلية جديدة وأجندة التفاوض ونسبت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية لمصدر مطلع قريب من المفاوضات ان نيروبى لم تفلح حتى الان فى اقناع القاهرة بالتنسيق بين المبادرة المشتركة و«الايغاد» حيث تتحفظ مصر على حق تقرير المصير غير ان حرص واشنطن على التنسيق بين المبادرتين واشراك مصر وكينيا فى مساعيها للسلام فى السودان يمكن أن يؤدي الى تنسيق المواقف . من ناحية اخرى اشار مسئولو الامم المتحدة بالخرطوم الى نزوح ما بين 150 الفاً الى 300 الف مواطن في غرب اعالي النيل في الفترة ما بين يناير وحتى مايو الماضيين جراء المعارك العسكرية التي دارت بين قوات الحكومة والحركة الشعبية التي تتوعد بايقاف انتاج وتصدير البترول بأعالي النيل. الخرطوم ـ التجاني السيد: