محملاً الحكومة المسئولية كاملة ازاء حدوث اي انتكاسات صحية للترابي، اطلق المؤتمر الوطني الشعبي نداء انسانياً لكافة المنظمات الانسانية العالمية والمحلية وقوى السودان السياسية ومن اسماها بقوى الخير عامة طالبهم فيه الضغط على الحكومة لاطلاق سراح زعيم الحزب د. حسن الترابي الذي امضى في المعتقل اكثر من 17 شهراً. وقال المؤتمر الشعبي في ندائه الذي وزع مكتوباً في بيان ان المطالبة باطلاق سراح الترابي تأتي «لضرورة اخلاقية وانسانية ولمقتضى ادب الدين ولحاجة وطنية ملحة ليساهم بعقله الراجح وفكره الثاقب للخروج من هذا المأزق الذي وصلت اليه البلاد بسبب السياسات الجائرة في الداخل والظالمة للناس على حد تعبير البيان. وامضى نداء المؤتمر الشعبي الذي صدر في اعقاب انتشار معلومات عن ترد جديد في صحة عراب الحكومة السابق الموجود حالياً قيد الاقامة الجبرية بمنزل حكومي في ضاحية كافوري بمدينة الخرطوم بحري، في سرد تفصيل عن الحالة الصحية للترابي قائلاً «لبث الدكتور حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الشعبي 17 شهراً داخل السجن معتقلاً سياسياً في زنزانة بالسجن العمومي ثم نقل الى منزل تحت الاقامة الجبرية دون ان يقدم لساحة العدالة بل ظل طيلة هذه المدة وراء القضبان أو بين الجدران مما جعله ينقل للمستشفيات بغية العلاج تارة من جراء تسمم بسبب فساد الاطعمة المحفوظة معه بالسجن وتارة يشكو من نمو اكياس دهنية نتيجة بقائه رهن الاعتقال القسري لمدة طويلة دون ان يتعرض خلالها لاشعة الشمس بصورة كافية». وكشف البيان عن ان الترابي «خضع نهار امس لعملية في عينيه للمرة الثانية نسبة لمنع السلطات طبيبه الخاص من معاودته ليقف على حالته الصحية ولارشاده لاستخدام الدواء». وحمل البيان الحكومة المسئولية كاملة ازاء «حدوث اي تطورات سالبة في الحالة الصحية للترابي». ووجه البيان لوماً حاداً للسلطة واتهمها بأنها «عندما فشلت في اثبات اي تهمة ضده اخذتها العزة بالاثم واستمرت في حبسه دون اي مبررات او مسوغات قانونية».وذهبت وصال المهدي زوجة الترابي وقالت لـ «البيان» ان زوجها اجريت له عملية جراحية بالعين اليسرى لاستخراج «كيس دهني». وقالت وصال ان نمو الاكياس الدهنية في جسم زوجها بدأ يتكرر بشكل مزعج وارجعت وصال الامر الى بقاء الترابي في المعتقل لفترة طويلة.وكان الترابي اوقف في 21 فبراير عام 2001م مع العديد من كوادر حزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه واحتجزوا في سجن كوبر.وقد اعتقل الترابي وكوادر حزبه الثلاثة بعد يومين على توقيع مذكرة تفاهم مع الجيش الشعبي لتحرير السودان «حركة قرنق» التي تنص خصوصاً على «ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته التسلطية». وكان الفريق عمر البشير الرئيس السوداني قد اقصى الترابي عن السلطة في ديسمبر 1999 بعد ان لعب طويلا دور الموجه للنظام العسكري الاسلامي الحاكم منذ عام 1989. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: