طالب جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات الاميركية ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية بتوحيد أجهزة امن سلطته في ثلاثة أجهزة، بينما اقترح عرفات جعلها ستة في وقت يتجه محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ليتولى ملف المفاوضات الامنية مع الاسرائيليين بعد قبول استقالته من منصبه الحالي. وذكر مسئولون فلسطينيون لوكالة فرانس برس ان مدير (سي.آي.ايه) اقترح خلال لقاء مع عرفات الثلاثاء في رام الله، ان يقتصر عدد الاجهزة الامنية الفلسطينية على ثلاثة. واضاف المسئولون ان مجلس الامن الوطني الفلسطيني اجتمع مساء الثلاثاء لمناقشة المقترحات التي قدمها تينيت. وقد اقترح تينيت انشاء جهاز يتولى الامن الوطني وجهاز للمخابرات وجهاز للشرطة يضم الاجهزة الحالية للامن الوقائي تحت مسئولية وزير الداخلية. وخلال اللقاء بين تينيت وعرفات، طرح الفلسطينيون بدورهم خطة اصلاح تنص على انشاء ستة اجهزة امنية بدلا من اثني عشر جهازا في الوقت الراهن، كما اوضح المسئولون الفلسطينيون الذين لم يقدموا تفاصيل اخرى. ووصف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، نبيل ابو ردينة المباحثات التي دامت ساعتين بأنها «مهمة جدا». ومن المتوقع ان يصدق عرفات قريبا على خطة اطلعت «رويترز» على جزء منها. وتقلل تلك الخطة عدد اجهزة الامن من تسعة اجهزة الى ثلاثة اجهزة رئيسية تشمل امن الرئاسة والامن العام والامن الداخلي. وتقضي الخطة الجديدة بأن يرأس شخص واحد الامن الوقائي في الضفة وغزة بدلا من شخصين كما هو معمول به حاليا. إلى ذلك اكد العقيد محمد دحلان مسئول جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة أمس ان الرئيس عرفات وافق على طلبه الخروج من الاجهزة الامنية الفلسطينية. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال دحلان «اريد الانسحاب بهدوء من مسئوليتي الامنية وهذا طلب طلبته في الفترة السابقة وبعد سبع سنوات من العمل في الاجهزة الامنية». واضاف ان «هذا الانسحاب الهادئ تم الاتفاق عليه بيني وبين الرئيس عرفات»، موضحا انه عبر للرئيس الفلسطيني عن استعداده «للعمل في أي موضوع آخر غير المؤسسة الامنية». وحول التعديلات المرتقبة في السلطة الفلسطينية، قال دحلان ن «كافة الافكار والاقتراحات حول التغيير الحكومي والمؤسسة الامنية موضوعة منذ مدة» امام عرفات، معبرا عن امله في «نتائج على مستوى طموح ورغبة الشعب الفلسطيني في تغير جدي». وأضاف إن عرفات كلف العقيد رشيد أبو شباك ـ نائب دحلان ـ بتولي مهمة رئاسة الجهاز في قطاع غزة بعد أن كان يشغل منصب نائب رئيس الجهاز. وتوقع مراقبون أن يتولى دحلان مسئولية الاشراف على «ملف المفاوضات الامنية» من خلال منصبه الجديد كمستشار أمني لعرفات خاصة وان بيان المجلس التشريعي الفلسطيني بشأن الاصلاحات يمنع تدخل قادة الاجهزة الامنية في قضايا المفاوضات السياسية وهو ما كان سيقيد تحركات دحلان في حال بقائه في منصبه. وكالات