يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وشرق آسيا خلال اجتماع منتدى آسيا المقرر عقده الاسبوع الجاري في مدريد احياء الحوار واتخاذ تدابير مشتركة ضد الارهاب، والحد من التوتر بين الهند وباكستان في كشمير، فيما يتغيب عن المنتدى وزراء أوروبيون وآسيويون بسبب خلافات حول توسيع نطاق العضوية. وصرح دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي لوكالة الانباء الالمانية بأن الاجتماعات الاسيوية الاوروبية (أسيم) التي بدأت في بانكوك في عام 1996 من جانب الاتحاد الاوروبي الذي كان مهتما بإقامة علاقات أوثق مع دول شرق آسيا صاحبة الاقتصاد النابض آنذاك، يجب أن تصبح «أكثر تفاعلا». وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته «إن التصريحات التقليدية حول القضايا الاقليمية والدولية يجب أن تفسح الطريق لاجراء مناقشات حقيقية غير رسمية». وحذر من أنه «بدون حوار حقيقي داخل أسيم، فإن هناك خطرا في أن تفقد العلاقة بين المجموعتين قوتها». ففي مؤشر على الغياب الواضح للحماس في عقد هذه الاجتماعات، قرر عدد من وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عدم حضور اجتماع مدريد تاركين لخافيير سولانا مسئول الأمن وكريس باتن مفوض العلاقات الخارجية وجوزيب بيكيه وزير خارجية أسبانيا تمثيل دول الاتحاد الخمس عشرة في هذا الاجتماع. ويذكر أن تمثيل بيكيه يرجع إلى رئاسة بلاده للدورة الحالية للاتحاد الاوروبي. وفي المقابل فإن اليابان وإندونيسيا لن ترسلان أيضا وزيري خارجيتهما. وأكد كريس باتن مفوض العلاقات الخارجية الأوروبية ان «أهمية آسيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي ليست مثار شك سواء اقتصادياً أو سياسياً أو ثقافياً». وقال باتن ان أوروبا أكثر حزماً وآسيا أكثر ثقة بالنفس بإمكانهما أن يعملان سوياً لمعالجة «التحديات الاقليمية والعالمية مثل الفقر أو البيئة أو الديمقراطية وحقوق الإنسان». وتثور خلافات أوروبية آسيوية حول توسيع عضوية «أسيم» فالآسيويون لا يوافقون على الحجة الاوروبية بضرورة أن تضم أسيم الان دولا من خارج شرق آسيا، ومن بينها الهند وباكستان وكذلك أستراليا ونيوزيلندا. وتتخذ ماليزيا وإندونيسيا ضمن دول أخرى موقفا متصلبا بصفة خاصة إزاء تصنيف استراليا ونيوزيلندا «كدول أسيوية» وتقول انه يتعين لذلك أن تبقيا خارج أسيم. كما أن هناك أيضا مخاوف من احتمال أن تؤدي عضوية الهند وباكستان إلى إغراق نادي أسيم الخالي من المشاكل، في غمار نزاعات سياسية. ومن المطالبين بالعضوية أيضا كمبوديا ولاوس - وروسيا التي يقول الدبلوماسيون أنها أعربت عن رغبتها في الانضمام إلى الجانب الاسيوي وليس الاوروبي لجماعة أسيم. وفي ظل النزاع المستمر حول العضوية، يقول دبلوماسيون ان القضية لن تطرح على الارجح على بساط البحث خلال اجتماع قادة الاتحاد الاوروبي وشرق آسيا في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن في سبتمبر المقبل. وبدلا من ذلك فسوف يتناول قادة أسيم خطط توسيع الجماعة خلال اجتماع مستقبلي من المقرر عقده في هانوي في عام 2004. ويذكر أن أسيم تضم حاليا عشر دول من شرق آسيا هي الصين وكوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والفلبين وفيتنام وبروناي وسنغافورة، وذلك إضافة إلى الدول الخمس عشرة الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. د.ب.أ