دعا صدام حسين الرئيس العراقي قادته العسكريين للاستمرار في «الحشد» لمواجهة أي عدوان على العراق. ونسبت وكالة الانباء العراقية الرسمية إلى صدام قوله أثناء ترؤسه اجتماعا عسكريا على مستوى عال «بما أن العدوان مستمر، يجب أن تستمر الهمة لنقطف نتائجها». وقالت الوكالة ان الاجتماع حضره نجله الاصغر «المقاتل قصي»، عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم والمشرف على الحرس الجمهوري، وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش، وزير الدفاع هاشم أحمد، رئيس منظمة الطاقة الذرية فاضل مسلم الجنابي «وطيف واسع من المقاتلين قادة عدد من صنوف القوات المسلحة وباحثون ومهندسون وفنيون من مختلف الاختصاصات». وحث الرئيس العراقي الحاضرين على «الاستمرار في الهمة نفسها وباستخدام خبرة الحشد النفسي والفكري والاعتباري والعلمي والفني، واستخدام الخبرة المضافة». وركز على اتباع الادارة الصحيحة، قائلا «أنها أدعى أن تتبع في ظروف الحرب منها في ظروف السلم». وقال صدام «انكم بالحشد ملأتم الفراغ بين مجرى ومجرى حتى صار نهرا عظيما بدلا من السواقي..» وقالت الوكالة العراقية ان حويش عرض أثناء الاجتماع ما دعاه «النتائج الايجابية التي تحققت بفعل اندفاع المجاهدين والمقاتلين كل ضمن اختصاصه»، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى عدد من التطويرات العلمية التي تحدثت عنها وسائل الاعلام العراقية مؤخرا والتي مكنت العراق في الاسبوع الماضي من الاستيلاء على طائرة تجسس أميركية تسير بدون طيار بعد أن أجبرتها وسائل الدفاع الجوي العراقية على الهبوط في منطقة لم يكشف النقاب عنها في شمالي العراق. وقال وزير التصنيع العسكري «ان هذا المستوى الرفيع الذي بلغه العراقيون هو ثمرة غرس القائد العظيم في نفوسهم وصدورهم العامرة بالايمان والحماس والتوثب نحو امتلاك ناصية العلم والابداع في أدق حلقاتها وفروعها». وعاهد حويش الرئيس العراقي «باسمه ونيابة عن الحاضرين ورفاقهم الاخرين على مواصلة الجهود بهمة عالية على طريق خدمة العراق والامة العربية المجيدة، وأن يكون للانجازات الرائعة التي أبدعها المجاهدون والمقاتلون الشجعان فعل مؤثر على المعتدين الاشرار ونواياهم المبيتة الخبيثة بما يفرح الصديق ويرد كيد الكائدين والحاقدين إلى نحورهم ويجعلهم يعيدون حساباتهم قبل أن يقدموا على أي فعل مشين ضد شعبنا الصامد المؤمن». وهذا هو ثالث اجتماع من نوعه يترأسه الرئيس العراقي خلال الاسبوع المنصرم. ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من الاجتماعات التي عقدها صدام في الاونة الاخيرة مع كبار المسئولين مدنيين وعسكريين ضمن إجراءات التحسب في مواجهة التهديدات الاميركية ضد بلاده. د.ب.أ