فور وقوع عملية مجدو سارع الإرهابي ارييل شارون لجمع حكومته الأمنية للرد الذي رجحته مصادر الاحتلال، ما بين اعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية بشكل دائم أو ابعاد رئيسها ياسر عرفات الذي حملته مسئولية العملية رغم ادانته لها ونفيه أي علاقة لسلطته بها. وقال مصدر إسرائيلي كبير بعد اجتماع حكومة شارون الامنية «الشعور في القدس بأننا مللنا اكاذيب عرفات» واشار الى ان اجتماع الوزراء ناقش امكانية الرد على الهجوم. وقال افي بازنر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس ان «هذه الفظاعة تثبت مجدداً ان السلطة الفلسطينية وياسر عرفات يفعلان كل شيء لتشجيع المنظمات الإرهابية على مواصلة اعتداءاتها». واضاف «سنتخذ كل الاجراءات اللازمة للدفاع عن السكان الإسرائيليين». وكانت الاذاعة العبرية قالت ان المجلس الوزارى المصغر برئاسة شارون يدرس اقتراحين للرد على تفجير مجدو. واوضحت ان الاقتراح الاول يقضى بطرد الرئيس ياسر عرفات خارج فلسطين بينما يقضى الثانى بالعودة الى احتلال المدن والبلدات الفلسطينية من جديد كما حصل فى عملية الاجتياح السابقة «السور الواقى» . وقال ايفي ايتام الوزير المتطرف قبل بدء اجتماع الحكومة هذه انه «يجب اعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية الى ان يتم القضاء على معاقل الإرهاب» وطالب ايتام بطرد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، من المناطق الفلسطينية. اما عضو الكنيست، ميخائيل ايتان «الليكود»، فقد طالب شارون، بالغاء زيارته المقررة إلى واشنطن الاسبوع المقبل وانهاء الجدال حول الاصلاحات في السلطة الفلسطينية. وأضاف: «يجب اعادة احتلال المناطق الفلسطينية وفرض الحكم العسكري عليها». وكان من المقرر ان تبحث حكومة شارون الامنية في اجتماع الأمس خطة عدوانية ضد جنوب لبنان قبل ان تضطر لتغيير جدول اعمالها اثر عملية مجدو. وذكرت صحيفة «هآرتس» ان شارون يعمل على بلورة خطة رد فى حال تصعيد الموقف عند الحدود الشمالية لاسرائيل . وعبرت القيادة الفلسطينية في بيان عن «استنكارها لنسف باص إسرائيلي في منطقة مجدو وسقوط ضحايا بين ركابه». وأكدت في سياق بثته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» ان «لا صلة لها ولا علم لديها او لأي من اجهزتها بهذه العملية التي وقعت في توقيت متزامن مع مهمة جورج تينيت رئيس المخابرات الاميركية». ونفت القيادة الفلسطينية «اتهامات الحكومة الاسرائيلية للسلطة الوطنية وقيادتها»، مؤكدة انها «عارية عن الصحة ولاتستند الى اي اساس».