يتجول تيري لارسن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، ، في الأيام الأخيرة، وهو يحمل في جيب بدلته مسماراً طويلا. وفي مقابلة مع «يديعوت أحرونوت» يقول ان المسمار، الذي وصله من مصابة في العملية التفجيرية التي وقعت في بيتاح ـ تيكفا، يعطيه محفزات أكثر للعمل من أجل أمن الإسرائيليين ومن أجل حقوق الفلسطينيين. وهو يعترف أن صورة الامم المتحدة في نظر الاسرائيليين كانت سيئة دائماً. يكشف لارسن النقاب أيضاً عن أن ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال لم يتصل به منذ زمن طويل، فيما يجهد هو لإرضاء اسرائيل بالادعاء ان مخيم جنين لم يشهد مجزرة وانتقاده لعرفات. ورداً على سؤال إذا ما كان أحس بتغيير من جانب إسرائيل بعد أحداث مخيم جنين، قال لارسن »كانت صورة الأمم المتحدة دائماً سيئة في إسرائيل. ومن المممكن أن يظهر خلال فترة زمنية محدودة أو قصيرة الأمد أن وضعنا يبدو سيئاً أكثر، ولكن برؤية أشمل وأوسع فقد تحسن وضعنا. ففي أيام بن غوريون وصفت الأمم المتحدة من قبل رئيس الحكومة على أنها شيء فارغ (أوم شموم) واليوم نحن شركاء في عدة اتفاقيات دولية، مثل عملية ترسيم الحدود، المعروفة باسم الخط الازرق، الذي انسحبت اليه إسرائيل من لبنان». وحول الضجة التي أثارها ابان مجزرة جنين، قال «المشكلة في قضية جنين أنهم انتقدوني على أقوال لم ادل بها على الاطلاق. فأنا لم أدع حدوث مجزرة في جنين، ولم انتقد الطريقة التي أدارت بها إسرائيل القتال. لقد انتقدت النقص في تقديم المساعدات والعلاج والمراعاة الإنسانية بعد الحملة. لقد تطرق نقدي لمعاناة المجتمع الفلسطيني. وعندما ذهبت إلى أماكن حدثت فيها عمليات تفجيرية في إسرائيل رددت بنفس الطريقة». ووجه انتقاداً لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بقوله كان يجب عليه العمل أكثر ضد العمليات التفجيرية. ونحن طلبنا أن يحل التنظيمات المسلحة، ونحن نواصل طلب ذلك، ومع ذلك، عرفات هو القائد المنتخب من قبل الفلسطينيين، وعلى الجميع التعامل معه بصفته القائد المنتخب. العمليات التفجيرية تحل فقط عن طريق الحلول السياسية، من هنا تنبع أهمية المؤتمر الدولي، المتوقع عقده، لأنه يعطي اللاعبين في المنطقة فرصة لعلاج ثلاث مشاكل أساسية: العمليات التفجيرية، الفقر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني وفقدان الأمل».