قليلون هم من يؤكدون وهم صادقون انهم يملكون تفاصيل ما يجري في الأراضي الفلسطينية، ولكن نسبة عالية من الفلسطينيين ومعهم العرب يشعرون بقوة أن شيئا ما يجري الاعداد له في الغرف المغلقة وبعيدا عن اعين الشرق الاوسط. وكما ان العلاقات المحرمة ليس ضروريا أن تكتشف تفاصيلها، المهم أن تعرف انها تقع، وأنها محرمة.. وليس المهم أيضا أن تصفها بعلاقة حب أو عشق أو خيانة كل ما سيتلو العلاقة مجرد تفاصيل قابلة للسرد باكثر من شكل. سواء قلت ضبط ايقاع المقاومة وعدم السماح لها بتضييع فرص السلام أو اقناع المجتمع الدولي بان الفلسطينيين شعب مضطهد وان شارون مجرم حرب أو تفكيك خلايا المقاومة الفلسطينية وشل حركتها عن العمل أو الحرب ضد الإرهاب على طريقة بوش والتي تبنتها القيادة الفلسطينية أو اجراء اصلاحات ديمقراطية على جسم السلطة الوطنية الفلسطينية كلها مجرد تفاصيل لقصة اكبر، يبدو أن من أعضاء الغرفة المغلقة من لا يكترث سواء علم المواطن العربي أو شعر بها المهم أن تنجز وبسرعة ودون ازعاج. وفي الوقت الذي علم لدى الجميع أن الإدارة الأميركية ترى في شارون رجل سلام، وفي الوقت الذي لا ينكر أحد أن إسرائيل حليف استراتيجي لاميركا يتم إرسال مستشار الرئيس الفلسطيني محمد رشيد المعروف بخالد سلام العراقي الكردي الاصل لمناقشة الأميركيين في وضع جدول زمني للإصلاحات الديمقراطية في السلطة الفلسطينية على حد تعبير المستشار نفسه، حيث الجانبان الفلسطيني ممثلا بشخص رشيد، والاميركي ممثلا بطاقم امني وسياسي يسعيان إلى إحداث التغييرات الرئيسية في السلطة في مجالي الأمن والسياسة قبل مؤتمر السلام الدولي الذي توقع المستشار عقده أواخر يونيو أو أوائل يوليو. وبحسب تصريحات رشيد فإن المسئولين الأميركيين يشاركون بقوة لم يوضح مستواها في المساعدة لوضع التغييرات التي تتضمن تقليص حكومة السلطة الفلسطينية من 32 عضوا إلى ما بين 20 و16 عضواً. وقال: إن إدارة الرئيس جورج بوش أوضحت أننا في حاجة إلى نظام يمكن أن يقيم دولة لا مجرد سلطة فلسطينية. وقال: إن الجانب الفلسطيني قبل بسحب السلاح من التنظيمات الفلسطينية، ونحن ملتزمون أن يكون جهاز الأمن الفلسطيني الجهاز المسلح الوحيد. ولكن لم يوضح رشيد مستشار عرفات ما هي الالية التي سيتم اعتمادها في سحب السلاح وكيف.. وقال أيضا: لكن يجب أن يفهم في النهاية أن عرفات زعيم لا مجرد حارس. في النهاية سنكتشف أن الجميع يدعو إلى اجراء اصلاحات، الشعب الفلسطيني والادارة الأميركية وشارون والسلطة والدول العربية ولكن السؤال الذي سيبقى معلقا إلى أن تنتهي هذه المسرحية: لصالح من ستكون هذه الإجراءات الامنية الفلسطينية؟ هل ستكون لصالح الشعب الفلسطيني ام الشعب اليهودي ام الشعب الأميركي!!! ل. إ