قالت تقارير اسرائيلية أمس ان فاروق الشرع وزير الخارجية السوري يستعد لزيارة واشنطن لبحث عملية السلام والارهاب في وقت حذر مسئول أوروبي، من موقف دمشق المتحفظ والذي من شأنه تعطيل عقد مؤتمر السلام المقترح والذي سيكون مدار بحث بين الرئيس السوري وعدد من المسئولين العرب. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية أمس في موقعها على الانترنت أن وزير الخارجية السوري سيزور واشنطن الاسبوع المقبل بهدف تحسين العلاقات الاميركية ـ السورية ومناقشة موضوع الارهاب وتحديد الخطوط العريضة لاستئناف محتمل لمحادثات السلام الاسرائيلية ـ السورية. وكان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي وصل الى دمشق أمس للقاء بشار الأسد الرئيس السوري قبل ان يتوجه الى بيروت. وكان سئل الاسد حول الهدف من هذا الاجتماع اثناء لقائه الاثنين مع خافير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي في دمشق. وقال «ان عدم تحرك سوريا نحو المؤتمر الدولي لا يعنى انها لا تريد السلام ولكن لا تذهب الى مؤتمر سلام او غيره دون معرفة الى اين سيقود وما هو الهدف». وألمحت صحيفة ''الثورة'' السورية الثلاثاء الى شكوك المسئولين حول فرصة عقد مثل هذا الاجتماع. وطلبت من الولايات المتحدة «ان تستجيب لسيل جارف من الاسئلة والاستفسارات حول الغاية والهدف من عقد المؤتمر وفيما اذا كان سيعيد المفاوضات بين اطراف عملية السلام من النقطة التي انتهت عندها او تعود لتبدأ من نقطة الصفر كما تريد اسرائيل». وكشف متحدث أوروبي من مفوضية العلاقات الخارجية لـ «البيان» عن تصاعد موجة من القلق الأوروبي على مصير مؤتمر السلام المرتقب بعد الرفض الذي ابدته سوريا في مباحثات الرئيس الأسد وسولانا. وأكد المتحدث ان الموقف السوري ستكون له انعكاسات سلبية على الجهود والمساعي الدبلوماسية الغربية لدى الاطراف المعنية بالسلام، والرامية الى تجميع كافة الأطراف في المؤتمر والمرتقب عقده في سبتمبر المقبل، لما تشكله سوريا من ثقل في المنطقة، وما تشكله ايضاً من قلق لدى اسرائيل بسبب دعمها لحزب الله واحتضانها لكافة التنظيمات الفلسطينية المعارضة. وأكد المصدر انه اذا كان المقصد السوري عدم تعويق مؤتمر السلام أو أي مفاوضات مرتقبة، فعليها ابداء التعاون وليس الامتناع عن المشاركة، وان الفرصة لا تزال مفتوحة أمام سوريا للتراجع عن موقفها. وكشف المتحدث الأوروبي لـ «البيان» ان الاتحاد الأوروبي سوف يسعى مجدداً الى عدد من الدول العربية الصديقة وذات التأثير على سوريا لإقناعها بالمشاركة في المؤتمر، وحذر المصدر من انتقال الرفض الى لبنان، وان ذلك لن يكون لصالح فلسطين. إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة في دمشق لـ «البيان» ان مدينة القرداحة على الساحل السوري ستشهد خلال الاسبوع المقبل لقاءات ومشاورات سورية ـ عربية مهمة وذلك بين الأسد وعدد من الزعماء والمسئولين العرب الذين سيشاركون في احياء الذكرى السنوية الثانية لرحيل الرئيس حافظ الأسد مبينة بأنه سيتم في اطار هذه اللقاءات تقييم الوضع العربي الراهن واستجلاء المواقف ازاء موضوع المؤتمر الدولي المقترح. وأشارت الى ان من أبرز هذه اللقاءات القمة السورية اللبنانية بين الرئيس بشار الأسد واميل لحود اضافة للقاء الأسد والملك عبدالله الثاني عاهل الأردن.