مع بدء الكونغرس الأميركي جلسات مغلقة للتحقيق في الاخفاق الاستخباراتي في الكشف عن هجمات سبتمبر كشفت صحيفة «يو.اس.ايه توداي» أمس، ان المخابرات الاميركية رصدت اتصالات لتنظيم القاعدة يشار فيها لهجوم كبير قبل 11 سبتمبر الماضي وان ضباط المخابرات تمكنوا من اختراق التنظيم لكن المعلومات والتقارير الميدانية لم تحدد متى او اين سيقع الهجوم. وبالتزامن أعلنت وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» انها ابلغت مكتب التحقيقات الاتحادي في يناير عام 2000 عن خالد المحضار وهو احد المشتبه في تورطهم في الهجمات، ما اثار تراشقاً بين الجهازين اللذين يتبادلان القاء المسئولية حول التقصير. وبدأ الكونغرس الاميركي أمس جلسات مغلقة للتحقيق في اخفاق وكالات الاستخبارات الاميركية في الكشف عن خطة خطف اربع طائرات ركاب اميركية صدم المهاجمون بثلاث برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» في واشنطن وسقطت الرابعة في بنسلفانيا. ونقلت صحيفة «يو.اس.توداي» أمس عن مسئولين اميركيين لم تنشر اسماءهم ان معلومات خاصة برصد تحركات «القاعدة» وتقع في 350 الف صفحة من الوثائق التي احالتها وكالة المخابرات المركزية الاميركية للكونغرس بحثا عما اذا كان فيها دلائل تم اغفالها عن الهجمات. وقال التقرير ان من بين الوثائق اتصالات الكترونية تمت حتى يوم 10 سبتمبر بين اعضاء القاعدة يتحدثون فيها بالشفرة عن هجوم كبير. وقالت الصحيفة ان ضابطين بالمخابرات الاميركية قاما بتفريغ الاتصالات قالا انها تضمنت تصريحات مثل «ترقب الاخبار» و«شيئا كبيرا سيحدث» و«غدا يومنا الكبير». وتابعت الصحيفة نقلا عن مسئولين من المخابرات ان ضباط المخابرات الذين اخترقوا التنظيم وحلفاءه من افراد حركة طالبان الافغانية لم يتمكنوا من كشف سر خطة هجمات 11 سبتمبر لكنهم جمعوا معلومات تفيد ان الولايات المتحدة مستهدفة. وقالت ان اتصالات جرت بين اعضاء القاعدة في الاسابيع والايام السابقة على الهجمات تقع في 13 الف صفحة من الوثائق لدى وكالة الامن القومي. وابلغت المصادر الصحيفة ان بعض الاتصالات ترجمت وحللت قبل 11 سبتمبر في حين لم تقرأ وثائق اخرى حتى وقت لاحق بسبب نقص المترجمين. وكانت مجلة «نيوزويك» قالت يوم الأحد الماضي ان ال«سي.اي.ايه» فشلت في اخطار مكتب التحقيقات في الوقت المناسب بالمعلومات التي جمعتها عن رجلين شاركا في الهجمات. وقال السناتور ريتشارد شلبي حين سئل عن هذا التقرير «لدينا كثير من مشاكل الاتصال بين مختلف وكالات الاستخبارات». «أعتقد اننا سنرى مع تواصل جلسات الاستماع وتواتر المعلومات اخفاقا كبيرا في الاتصالات بين الوكالات». وتركزت الانتقادات في السابق على فشل مكتب التحقيقات في الربط بين مذكرة كتبها ضابط في فينكس في يوليو اعرب خلالها عن قلقه من اقبال مواطنين من الشرق الاوسط قد يكون لهم صلة بابن لادن على تعلم الطيران في مدارس تعلم الطيران الاميركية وبين اعتقال زكريا موسوي في مينيسوتا في اغسطس بعد ان اثار الشبهات حوله اثناء تعلم الطيران والذي تشك السلطات الان انه كان يعتزم الانضمام الى الخاطفين الا ان اعتقاله حال دون ذلك. وتحولت الانتقادات هذا الاسبوع الى السي.اي.ايه بعد ان نشرت «النيوزويك» يوم الاحد الماضي انه قبل وقوع الهجمات باشهر كانت ال«سي.اي.ايه» تعرف ان المحضار ونواف الحازمي وهما من منفذي الهجمات موجودان في الولايات المتحدة وانها كانت على علم بصلتهما بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن. وقالت ال«نيوزويك» ان ال«سي.اي.ايه» لم تبلغ مكتب التحقيقات بهذه المعلومات قط. لكن مسئولا بارزا في ال«سي.اي.ايه» قال أمس ان مكتب التحقيقات اخطر بمجيء المحضار قبل وقت كبير من وقوع الهجمات وانه لا يعرف ماذا فعل المكتب بهذه المعلومات. وكان المحضار والحازمي في الطائرة التي صدمت مقر وزارة الدفاع. وقال المسئول ل«رويترز» ان الوثائق الخاصة بتأشيرة دخول المحضار «ارسلت الى مكتب التحقيقات الاتحادي لاجراء مزيد من التحريات». وكالات