أكدت المغرب وسوريا أهمية تفعيل أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والاتفاقيات والتفاهمات التي وقعت بين الجانبين في دمشق اكتوبر الماضي مرحباً بالجهود المبذولة للارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستويات أعلى وآفاق أرحب. وجاء في بيان مشترك صدر في دمشق أمس في ختام زيارة الملك محمد السادس عاهل المغرب لسوريا، حيث أجرى محادثات مع بشار الأسد الرئيس السوري، انه تقرر أن تكون اللجنة المشتركة العليا برئاسة الرئيس السوري بشار الأسد والملك محمد السادس على أن تجتمع مرة كل سنة في أحد البلدين. وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء السورية (سانا) ان المباحثات «أظهرت توافق وجهات النظر حول مختلف القضايا العربية والاسلامية والدولية وان القائدين قد أكدا على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط وعلى ضرورة التزام بمرجعية مؤتمر مدريد وبخاصة مبدأ الارض مقابل السلام وانسحاب إسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف والجولان السوري إلى خط الرابع من يونيو لعام 1967 وباقي الاراضي اللبنانية المحتلة». وأكد الزعيمان «تأييدهما لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وأدان الزعيمان «سياسة القتل والتدمير والحصار التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الاعزل وطالبا المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الامن بتحمل مسئولياته لايقاف هذه الاعتداءات التي ترقى إلى جرائم الحرب ونددا بالتهديدات الاسرائيلية ضد كل من سوريا ولبنان». وأعربا الزعيمان عن ارتياحهما «العميق» لقرارات القمة العربية التي عقدت في بيروت والنتائج التي توصلت إليها «لتعزيز روح التضامن والاخوة العربية والعمل لوحدة الصف العربي وعبرا عن دعمهما لمبادرة السلام العربية لاحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط وطالبا المجتمع الدولي بدعم هذه المبادرة ووضعها موضع التنفيذ». وتعهد الجانبان «بالعمل على تنفيذ مقررات قمة بيروت وشددا على ضرورة عدم الخلط ما بين مقاومة الشعوب المشروعة لتحرير أراضيها من الاحتلال الاجنبي وبين العمليات الارهابية وأكدا على أن جميع المواثيق الدولية تكفل للشعوب حقها بمقاومة المحتل وأن لا علاقة للمقاومة بالارهاب بأي شكل من الاشكال». كما أعربا عن ترحيبهما بأجواء المصالحة التي تمت بين الكويت والعراق ودعيا لضرورة إنهاء حالة الحصار المفروضة على العراق واستئناف الحوار مع الامم المتحدة. وأكدا على ضرورة تنسيق المواقف بين الدول العربية المتوسطية «لتكوين موقف عربي موحد لمخاطبة الجانب الاوروبي من أجل إقامة شراكة حقيقية متكاملة تأخذ في الاعتبار جميع مصالح الاطراف العربية المتوسطية وضرورة وأهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين». د.ب.أ