اقر البرلمان المصري أمس قانونا مثيراً للجدل حول الجمعيات الاهلية، يرى المعارضون له انه يهدد بوقف نشاطات المدافعين عن حقوق الإنسان. ووافق البرلمان على القانون المكون من 76 مادة رغم اعتراف 28 نائباً وامتناع سبعة آخرين عن التصويت غالبيتهم من احزاب المعارضة. وفي وقت سابق كان البرلمان اقر مادة في هذا القانون تخضع تبرعات العاملين المصريين في الخارج إلى الجمعيات والمؤسسات الاهلية لرقابة الحكومة. وبعد مناقشات استمرت قرابة الساعة في البرلمان ووسط معارضة من الكتلة الاسلامية ونواب المعارضة أقر البرلمان نصا هاما في قانون الجمعيات الأهلية الذي يقره البرلمان بصفة نهائية خلال الساعات المقبلة يقضي بعدم جواز حصول الجمعية على تبرعات مالية من الخارج سواء كان من شخص مصري أو أجنبي أو أي جهة أجنبية أو من يمثلها داخل البلاد ولا ترسل شيئا من الأشياء المذكورة الى أشخاص أو منظمات خارج البلاد إلا بإذن مسبق من وزير الشئون الاجتماعية فيما عدا الكتب والنشرات والمجلات العلمية والفنية. واتهم نواب الكتلة الاسلامية والمعارضة بالبرلمان النص الجديد بعدم الدستورية وأكدوا أن التفرقة ما بين المصريين في الداخل الذين تقبل تبرعاتهم المالية للجمعيات طبقا لهذا النص دون قيد أو شرط أو إذن مسبق وبين اخضاع تبرعات المصريين في الخارج للرقابة الحكومية والفحوصات بعدم الدستورية. وعلى حين فسرت الحكومة على لسان الدكتورة أمينة الجندي وزيرة الشئون الاجتماعية هذا النص على أنه اعمالاً لمبدأ الشفافية والافصاح وتأكيدها أن تلك أموال عامة ولابد أن تكون تحت الرقابة وأن اخضاع الأموال التي تتلقاها الجمعيات من الخارج لا تفرق ما بين مقدمها سواء مصري مقيم في الخارج أو شخص أجنبي أو هيئة أجنبية وقولها في هذا النص لا يعني فقدان الثقة ولكن هو نوع من التنظيم وأن تلك أموال عامة فإن برلمانيون معارضون قد فسروا هذا النص على أنه محاولة لسد منافذ تلقي بعض الجمعيات أموال من عناصر مصرية مشبوهة في الخارج أو ضليعة في الارهاب بغرض القيام بأعمال مشبوهة خارج نطاق اختصاصاتها. وقال البرلمانيون المؤيدون لهذا النص إن اخضاع أموال مصريين في الخارج للرقابة عند التبرع بها للجمعيات ما هي إلا نوع من أنواع التنظيم وفسرها البعض منهم بأنها قد تكون أحد منافذ التلاعب أو محاولة البعض المضاربة بالعملة في السوق المصرفية خاصة وأن تلك الأموال لا تأتي بالعملة المصرية وأن اخضاعها للرقابة والإذن المسبق تحدد مسار هذه الأموال عند تلقيها وتخضعها لفحص الجهاز المركزي للمحاسبات عند فحص أموال الجمعيات سنويا وحساباتها وهو ما يضع الضوابط على عمليات الايرادات والمصروفات وتحديد أوجه الصرف منها. وقد حظر القانون الجديد أيضا على الجمعيات والمؤسسات الأهلية الأجنبية التي يصرح لها بالعمل في مصر تملك العقارات وقصر هذا الحق على الجمعيات المصرية فقط. وأخضع القانون الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب للجمعيات الأهلية في مصر الى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظمة خارج مصر بعد اخطار الجهة الادارية المختصة ومرور 60 يوما من تاريخ الاخطار دون اعتراض.