أبلغت حركة حماس السلطة الفلسطينية قرارها النهائي برفض المشاركة في الحكومة المزمعة والتي قالت تقارير عبرية انها ستتكون من وزراء مختصين «تكنوقراط» ونقلت عن مصادر مقربة، من احمد قريع رئيس المجلس التشريعي عزمه اعتزال الحياة السياسية فيما أبرزت المصادر الإسرائيلية اسم عبدالرزاق اليحيى كمرشح اقوى لرئاسة الامن الموحد ويتولى محمد دحلان منصب مستشار رئاسي وسط خلاف بين ارييل شارون ووزير حربيته بنيامين بن اليعازر حول شرعية ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية. وقال اسماعيل هنية احد قياديي حركة حماس في قطاع غزة ان «حماس ابلغت السلطة الفلسطينية رسميا بموقفها الرسمي انها تعتذر عن المشاركة في الوزارة الفلسطينية الجديدة». واشار الى ان حماس «ستواصل الحوار مع كل القوى الوطنية والاسلامية في الساحة الفلسطينية للخروج بالصيغة التي تراها مناسبة لعملية الاصلاح الجذري من اجل تكريس وحدة الصف الفلسطيني وحماية برنامج المقاومة والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني». واوضح ان «حماس مازالت تبلور موقفا شاملا حول مجمل القضايا المطروحة». وفي المقابل اختار حزب الشعب الفلسطيني،وبعد اجراء انتخابات داخلية في المكتب السياسي واللجنة المركزية،غسان الخطيب ليشغل منصب وزير في الحكومة الجديدة المتوقع الاعلان عنها خلال الايام القليلة المقبلة. واوضح الخطيب عضو المكتب السياسي في الحزب، وهو محاضر في جامعة بيرزيت،ومدير مركز القدس للاعلام والاتصال (وهو منظمة غير حكومية) في حديث صحافي ان انتخابه لمنصب وزير في السلطة الفلسطينية جرى عبر انتخابات سرية داخلية اجراها الحزب،في مدينة رام الله، بين اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية الموجودين هناك، وبالاقتراع عبر الاتصال الهاتفي مع الاعضاء في كافة المناطق،التي تعذر وصولهم الى مكان الانتخابات. إلى ذلك نقلت «هآرتس» العبرية امس عن «مصدر كبير» في مكتب أحمد قريع «ابو علاء» رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان الأخير يدرس عدم المنافسة في الانتخابات المقبلة وعدم اشغال أي منصب رسمي آخر في السلطة الفلسطينية بسبب «الجمود في المسيرة السلمية والوضع الداخلي الفلسطيني». قالت مصادر فلسطينية لصحيفة يديعوت احرنوت العبرية في هذه الاثناء إن عبد الرزاق اليحيى، القائد السابق لجيش التحرير الفلسطيني، الجيش الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية،الذي عمل حتى فترة أوسلو، هو المرشح الأقوى لإشغال منصب رئاسة الأجهزة الأمنية. ويسكن اليحيى في الأردن، وهو في سنوات الخمسين من عمره، وقد تمت دعوته بشكل عاجل في الأيام الأخيرة إلى رام الله، حيث بحث مع الرئيس الفلسطيني إمكانية تعيينه في هذا المنصب وتعتبر شخصية اليحيى مقبولة على النخبة المخلصة في حركة فتح، كما أن تعيينه يسهل الأمر على عرفات لأنه ليس صاحب طموحات شخصية. ويعتبر تعيين اليحيى مصالحة، لأنه سيمنع التوتر بين مسئولي الأمن الحاليين، والذين كانوا سيرون في تعيين محمد دحلان مسئول الأمن الوقائي في قطاع غزة تفضيلاً. ورجحت المصادر ان تعيين دحلان في نهاية المطاف في منصب المستشار السياسي للرئيس عرفات، ويعني ذلك له نقطة انطلاق سياسية مهمة في المستقبل. وفي غضون ذلك قالت مصادر فلسطينية للصحيفة العبرية ان الرئيس عرفات يفحص في الأيام الأخيرة ان تتألف الحكومة الفلسطينية الجديدة كلها من وزراء مختصين وستقوم هذه الحكومة بإدارة الأمور الإدارية والداخلية الجارية. وبالاضافة إلى الحكومة الجديدة يفحص الرئيس عرفات اقامة جسم جديد يحمل اسم «القيادة الموحدة» يتشكل هذا الجسم من 14 عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يشمل الأمناء العامين للتنظيمات الفلسطينية الأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وتنظيمات اخرى، وحتى التي من خارج منظمة التحرير الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي، بالاضافة إلى شخصيات مستقلة مثل حيدر عبدالشافعي، الذي ترأس الوفد الفلسطيني الأول في مؤتمر مدريد للسلام.