حذر اقتصادى فلسطينى بارز من انهيار الاقتصاد الفلسطينى الذى يمر بظروف صعبة غير مسبوقة بسبب الحصار الاسرائيلى المستمر منذ نحو 20 شهرا من ناحية والتبعية للاقتصاد الاسرائيلى من ناحية ثانية. وقال الدكتور محمد اشتية المدير العام للمجلس الفلسطينى للاعمار والتنمية بكدار فى حديث لوكالة انباء الشرق الاوسط فى رام الله ان التوصل الى حل سياسى للقضية الفلسطينية كفيل بوقف هذا الانهيار على ان يشرع صانع القرار الفلسطينى عقب ذلك مباشرة فى اتخاذ الخطوات اللازمة للفصل بين الاقتصادين الفلسطينى والاسرائيلى. وشدد اشتية والذى يعد من ابرز الخبراء الفلسطينيين فى المجال الاقتصادى على أن الأراضى الفلسطينية تملك من المقومات الاقتصادية مايوهلها لقيام دولة فلسطينية مستقلة وفى مقدمة تلك المقومات السياحة والانتاج الزراعى. وقدر اشتيه اجمالى الخسائر التى تكبدها الاقتصاد الفلسطينى منذ 28 سبتمبر وحتى الآن بنحو 8.2 مليارات دولار منها 455 مليون دولار عن الشهرين الاخيرين فقط. وأوضح ان نسبة البطالة بين الفلسطينيين ارتفعت خلال العامين الاخيرين من 8 بالمائة الى 53 بالمئة وان 64 بالمئة من الفلسطينيين يعيشون حاليا تحت خط الفقر بعد انخفاض متوسط الدخل السنوى للفرد من 1200 دولار الى 900 دولار. وحذر المسئول الفلسطينى من ان الحالة أسوأ بكثير مما تشير اليه الارقام مشيرا الى أنه بالرغم من ان متوسط الدخل السنوى للفرد فى الضفة الغربية وقطاع غزة قد يفوق نظيره فى بعض الدول الا انه يعكس فى الواقع مقدرة شرائية متدنية للغاية فأسعار السلع والخدمات فى الأراضى الفلسطينية تفوق الان مثيلتها فى اسرائيل مع ان متوسط دخل الفرد فى الدولة العبرية يصل الى 17 الف دولار سنويا. وقال ان الأموال التى تصلنا من الدول المانحة تستخدم الآن فى أغراض اغاثية انسانية على الرغم من انها يجب ان توجه الى المشاريع التنموية. واضاف ان ما يصل من اموال من خلال بنك التنمية الاسلامى وهى حوالى 45 مليون دولار شهريا يذهب بنسبة 90 بالمئة في اتجاه دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية التى تلتزم بدفع 60 مليون دولار شهريا لنحو 132 الف موظف فى القطاع العام والاجهزة الأمنية. أ. ش. أ