تعمقت الأزمة داخل الحكومة الكندية، بإعلان بول مارتن وزير المالية انه سيبدأ بالتفكير بمستقبله السياسي، وهو ما يعني احتمال تقديم استقالته، بعدما طلب جان كريتيان رئيس الحكومة من الوزراء الطامحين لخلافته وقف حملاتهم على هذا الصعيد. ويتوقع مؤيدون لمارتن الذي انتظر سنوات طويلة الفرصة لقيادة كندا أن يتنازل في غضون الأيام القليلة المقبلة ليركز على تحدي كريتيان على قيادة الحزب في الانتخابات المقررة في فبراير من العام المقبل. ويحظى مارتن (63 عاماً) بشعبية هائلة داخل الحزب الليبرالي، غير ان كريتيان (68 عاماً) المعروف بصلابته وقدرته السياسية على المواجهة، سيقاوم كل الضغوط لاجباره على التنازل، رغم ان استقالة مارتن ستضعف مكانته كثيراً لانعكاساتها المتوقعة على الدولار الكندي الذي سيكون الضحية الأولى بعد حملة ناجحة قادها مارتن لخفض عجز الميزانية بنحو 42 ملياراً (27.5 مليار دولار أميركي). وكان كريتيان الذي تواجه حكومته اتهامات بالفساد وتضارب المصالح على خلفية منح عقود رعاية للنشاطات الرياضية والثقافية للمقربين من الحزب الليبرالي الذي يتزعمه، أكد انه باق في منصبه حتى نهاية ولايته عام 2004، وانه سيفكر بولاية رابعة وفقاً لصحته ونشاطه. على صعيد متصل جاء في استطلاع حديث للرأي ان شعبية كريتيان لم تعد على مستواها السابق، حيث أعرب 68% من المستطلعين عن رغبتهم في استقالته قبل الانتخابات النيابية المقبلة، كما ان 58% من أعضاء الحزب الليبرالي الحاكم الذي بات يواجه أسوأ أزمة منذ استلامه السلطة عام 1993، يريدون أن يتخلى كريتيان عن منصبه لزعيم آخر يكون على رأس الحزب خلال الاستشارات النيابية المقبلة.