اعرب خافيير سولانا منسق السياسة الأوروبية الخارجية عقب لقاءات مع مسئولين إسرائيليين أمس عن دعمه لعقد مؤتمر السلام المقترح في اسرع وقت ممكن اشترطت السلطة الفلسطينية انسحاب جيش الاحتلال من مناطقها لعقده مفضلة اليونان مكاناً له فيما واصل الاسرائيليون حملة التضليل وطالبوا بضغوط دولية على الرئيس ياسر عرفات. وقال سولانا خلال مؤتمر صحافي مشترك امس مع شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي «نحبذ رؤية مؤتمر حول الشرق الاوسط ينعقد في اسرع وقت ممكن. انها ايضا رغبة الادارة الاميركية. وكلما كان اقرب كلما كان افضل». واعتبر سولانا الذي يقوم حتى الثلاثاء بجولة في المنطقة ان مستوى التمثيل في المؤتمر «ليس المسألة الاساسية، ان مضمون المؤتمر هو المهم». واضاف ان مثل هذا المؤتمر يجب ان «يحدد موعد اقامة دولة فلسطينية، لكن ليس منذ البداية». من جهته قال بيريز ان «الدولة الفلسطينية يجب ان تكون نتيجة اتفاق. ان الحرب هي خلاف والسلام اتفاق، على اساس التسوية» معترفا بانه من «الصعب جدا حاليا الاتجاه نحو اتفاق». وقال بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي من جهته لقائه وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي في القدس صباح امس ان الوضع الاقليمي «متفجر» كما جاء في بيان صادر عن وزارته. وقال البيان ان «الوضع في المنطقة خطير ومتفجر اكثر مما يبدو عليه، لان هناك تحذيرا مستمرا حول عمليات قاسية جدا تخطط لها المنظمات الارهابية الفلسطينية». واضاف ان «في الاونة الاخيرة ظهر نشاط للتنظيم وفتح في مخيم الارهابيين وليس هناك اي تعليمات من (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات او السلطة الفلسطينية لوقف ذلك». وطلب بن اليعازر من بيرنز ان «تتحرك الولايات المتحدة بوضوح وبالتشاور مع الاوروبيين والدول العربية المعتدلة لكي يوقف عرفات سياسة الارهاب والعنف». وتابع ان «الوسيلة الوحيدة لمنع تدهور الوضع في المنطقة هو مضاعفة كل الضغوطات الممكنة من كل الانحاء بدون هوادة». وكان سولانا قال ان جورج بوش الرئيس الاميركي اقتنع أخيرا من خلال الاتحاد الاوروبى بأنه من الضرورى فى هذا الظروف اعطاء الوضع فى الشرق الاوسط أهمية أكثر كما تبين للاتحاد انه ليس أمام بوش فى الوقت الحاضر أى خطط للهجوم على العراق ومن هنا ضرورة السعى الى عقد مؤتمر دولى للسلام فى الشرق الاوسط اليوم قبل غد. وقال لصحيفة «النهار» اللبنانية انه يعمل لاقناع إسرائيل بسحب جيشها من مناطق السلطة الفلسطينية المصنفة «أ» لزيادة فرص نجاح المؤتمر المزمع. وكانت كريستينا جالدش المتحدثة باسم سولانا قالت ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ابلغ الاخير خلال اجتماعهما أمس الأول انه يتعين اتمام هذا الانسحاب قبل عقد المؤتمر. واقترح الرئيس الفلسطينى ان تكون اليونان مكانا لعقد المؤتمر وانتقد عرفات فى حديث مع صحيفة «افراديني» اليونانية نشر امس ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ووصفه بانه «مجرم ولا يعرف فى حياته الا القتل». وحول موعد الانتخابات المقرر ان تجرى فى مناطق السلطة الفلسطينية اوضح عرفات ان من المرجح اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال العام الحالى . وطالب محمود عباس «ابو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف الاحتلالات والتوغلات الاسرائيلية المتكررة والاعتقالات المستمرة في المدن والقرى الفلسطينية حتى يكون بالامكان الخروج من الازمة الراهنة والانطلاق نحو عملية سياسية جادة تؤدي إلى تطبيق المبادرة العربية الداعية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية. وشدد ابو مازن خلال استقباله سولانا وميجيل موراتينوس المبعوث الأوروبي على وجوب الانسحاب الإسرائيلي إلى مواقع ما قبل 28 سبتمبر كشرط لعقد المؤتمر الدولي موضحاً ان الشرط الآخر لنجاح اي مؤتمر دولي هو انعقاده بمشاركة جميع الاطراف المعنية بعملية السلام وعلى أساس المرجعيات المحددة وهي مرجعيات مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وبشكل أساسي ومركزي المبادرة السعودية مع تحديد جدول زمني واضح ومحدد لتطبيق هذا الانسحاب وضمانات دولية لذلك. من جهته نفى أحمد قريع ابو علاء رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أن يكون هناك أى طروحات حول استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى اطلاقا . وقال ابو علاء في تصريح امس أن المطروح حاليا هو المؤتمر الدولى للسلام الذى على ضوئه ستتحدد آليات مواصلة ما يمكن أن ينجم عنه اذا ما تبنى المبادرة العربية والمرجعيات الشرعية وقرارات الأمم المتحدة . وأكد قريع التزام السلطة الفلسطينية بالموقف العربى حول مؤتمر السلام الدولى بشرط أن تكون له مرجعية واضحة أساسها ومركزها المبادرة السعودية التى اصبحت مبادرة عربية. أ. ش. أ