عاد الرئيس الكوبي فيديل كاسترو لتحدي واشنطن مجدداً، حيث أعلن تمسك بلاده بالنظام الاشتراكي ورفض شروط الرئيس الأميركي جورج بوش حول الاصلاحات، لرفع العقوبات الاقتصادية عنها، متهماً الأخير بانتزاع منصبه عبر التلاعب بأصوات فلوريدا. وقال كاسترو تحت مطر كثيف، لم يشأ الاحتماء منه داعيا الى «تحدي المطر»، في هولغين على بعد 800 كلم شرق العاصمة هافانا، ان دعوات الرئيس الاميركي جورج بوش الى تشديد الحظر المفروض على الجزيرة لا تفعل الا «تأكيد شرف وعزة» الشعب الكوبي. وكان بوش دعا في الاونة الاخيرة الى مواصلة الحظر الاقتصادي والمالي المفروض على كوبا منذ اكثر من اربعين سنة ما استمر رفض نظام هافانا للتوجه الديمقراطي. وأكد الرئيس الكوبى رفضه لدعوة بوش اجراء اصلاحات فى النظام السياسى الكوبى كشرط مسبق لرفع العقوبات التجارية المفروضة ضد بلاده. ورفض كاسترو اتهام بوش لكوبا بالديكتاتورية وقال ان بوش نجح فى انتزاع منصب الرئاسة فى بلاده عن طريق التلاعب فى اصوات الناخبين فى ولاية فلوريدا الاميركية. وكان الرئيس الاميركى قد وجه خطابا الى الشعب الكوبى فى العشرين من شهر مايو الماضى بمناسبة الذكرى المئة لاستقلال كوبا عن اسبانيا دعا خلاله الى اجراء انتخابات حرة ونزيهة فى كوبا واجراء اصلاحات سياسية والتحرك على طريق اقتصاد السوق المفتوح بوصفها شروطا مسبقة لرفع العقوبات التجارية الاميركية المفروضة ضدها. وقال «الولايات المتحدة ترفع شعار الديمقراطية غير ان رئيسها بوش لا يهتم الا بمصالح النخبة القليلة من الاغنياء فى المجتمع الاميركى.وخصص الرئيس الكوبي الجزء الاهم من خطابه الذي دام عشرين دقيقة للدفاع عن مكاسب الثورة الكوبية مذكرا بالوضع القاتم في الجزيرة قبل سنة 1959 ومؤكدا «ان الاشتراكية اوجدت اصحاب املاك في كوبا يزيد عددهم على اولئك الذين اوجدتهم قرون من الرأسمالية». واكد انه «لا يستولي على اي سنت» من انتاج الاقتصاد الكوبي وانه لا هو ولا معاونوه «يملكون ارصدة شخصية بالعملة الصعبة في كوبا او في الخارج» كما هو حال حكام اميركا اللاتينية، كما قال.وكان كاسترو اكد الاسبوع الماضي في سانكتي سبيريتيس (وسط) ان الولايات المتحدة يمكنها الاعتماد على تعاون كوبا في مكافحة الارهاب رافضا الاتهامات الاميركية للجزيرة بالضلوع في الارهاب البيولوجي.وفي اول رد فعل على اللهجة المتشددة للرئيس الاميركي ازاء كوبا اعاد كاسترو التأكيد على ان الشعب الاميركي «لن يكون ابدا هدفا» لحكومته. وكالات