أجرى حسني مبارك الرئيس المصري أمس مباحثات مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني تركزت على التحرك الجاد لوقف العدوان الاسرائيلي ووضع حد للأوضاع المأساوية، في الأراضي الفلسطينية، وبدء عملية تفاوض جادة للتوصل الى تسوية، عبر مؤتمر دولي مقترح. وفي مؤتمر صحفي مشترك في شرم الشيخ عقب المباحثات قال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان فيشر اطلع الرئيس مبارك على نتائج اتصالاته مع الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى، حيث اتفق الجانبان على العمل معا وبالتعاون مع الاطراف الاخرى للتوصل الى وضع حد للاوضاع المأساوية فى فلسطين وبدء عملية تفاوض جادة للتوصل الى تسوية. وأضاف ان الرئيس مبارك وفيشر تناولا خلال المقابلة كذلك اقتراح عقد مؤتمر دولي، واكد الجانب المصرى على اهمية الاعداد الجيد له ليتضح الهدف منه والأسس التى سينعقد عليها، وقال ان آراء الجانبين كانت متطابقة حول هذا الموضوع. واعرب ماهر عن ارتياحه للمباحثات التى اجراها مع نظيره الالمانى قبيل لقائه مع الرئيس مبارك، مؤكدا اهمية الابقاء على الاتصال بين الجانبين خاصة خلال الفترة المقبلة لتحريك الامور الى الامام. وردا على سؤال لصحفى المانى حول ما اذا كان يرى ان الرئيس عرفات قد تصرف حتى الآن بشكل كاف لايقاف العنف، قال احمد ماهر «اننى لا اشاطرك مثل هذا الرأى» مؤكدا ان الرئيس عرفات يبذل قصارى جهده كما يضطلع حاليا ببرنامج اصلاحى طبقا لاحتياجات شعبه واننا نؤيد ارادة الشعب الفلسطينى فى عملية الاصلاح. واضاف ان اسرائيل دائما ما تقوم بتدمير كافة المنشآت التابعة للشرطة الفلسطينية من خلال عمليات الاجتياح التى تقوم بها القوات الاسرائيلية بصورة مستمرة لاراضى السلطة الفلسطينية، واكد ماهر من جديد ان الرئيس عرفات هو الزعيم المنتخب ديمقراطيا من الشعب الفلسطينى، ويعلم ما يقوم به ويتعين على المجتمع الدولى مساعدته. غير انه من الاهمية بمكان ان يطلب المجتمع الدولى من اسرائيل ان توقف اجتياحها لاراضى السلطة اذا ما رغبت الدول فى تحقيق انفراج وان تغير تل ابيب من سياستها المتمثله فى الاعتداءات اليومية على الشعب الفلسطينى وان تظهر النوايا الحسنه. من جانبه حذر فيشر من تأجيل عقد المؤتمر الدولي، داعياً الى ضرورة وجود مراقبة دولية لاتفاقات أوسلو. وقال «ان التوصل الى اختراق حقيقي يعني اننا لم نكن متفقين فحسب على الاتفاقات بل على تطبيقها» ايضا. واضاف «ان المراقبة الدولية لازمة كما افادت التجربة مراراً، واعتقد ان مساعدة دولية على مراقبة اي اتفاق يجب ان تكون من بنود الاتفاقات المقبلة». ورفض الوزير الالماني ان يحدد ما اذا كان يقصد بذلك نشر مراقبين دوليين على الارض. ورد انه «لا يريد الدخول في التفاصيل ولكنه يعتقد ان الضمانات ومراقبة تطبيق (الاتفاقات) امر لا بد منه» مضيفا «اننا في حاجة الى اختراق حقيقي ميدانيا». واكد «ان ضمان التطبيق مهم كثيرا بالنسبة للطرفين» مشيرا الى ان المجتمع الدولي «يلعب حاليا دورا اكثر نشاطا مما كان عليه وقت اتفاق اوسلو». وخلص فيشر الذي ينهي جولته في الشرق الاوسط بزيارة مصر، الى القول «ان من عيوب هذه العملية هو ان ضمان تطبيق الاتفاقات لم يكن في يد المجتمع الدولي». وردا على سؤال لوكالة انباء الشرق الاوسط حول ما اذا كان قد طلب من ارييل شارون الذى تربطه به اتصالات جيدة، الانسحاب من الاراضى الفلسطينية بوصف ذلك ضرورى للسلام، قال وزير الخارجية الالمانى «اننا تحدثنا طويلا عن كافة النواحى المتعلقة بالقضية وكيفية تحقيق الامن والسلام معا» معربا عن اعتقاده بضرورة تحقيق انفراجه خاصة فيما يتعلق بالأمن بوصفه أمرا مهماً. واضاف اننا نتطلع الى زيارة جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الاميركية للمنطقة مؤكدا ضرورة نجاحها الذى اعتقد انه يتوقف على الجانبين بهدف تحسين الوضع ومساعدة الطرفين فى تحقيق انفراجه باتجاه تسوية سياسية. وكالات