في محاولة منها لكبح جماح التطرف المتصاعد في القارة الأوروبية، طالبت الحكومة الاسبانية دول الاتحاد الأوروبي، بتسريع قانون يحظر قيام أحزاب أو تنظيمات سياسية لها أفكار متطرفة أو تربطها صلة بالارهاب، على أن يتم مناقشة اقرار هذا القانون الموحد في اطار التعاون الأوروبي لدول الاتحاد لمكافحة الارهاب، وتسعى اسبانيا للتوصل الى اتفاق قبل انهائها فترة رئاستها للاتحاد في نهاية يونيو الجاري، على أن تناقشه بصورة محددة في قمة «سليفيا»، وأكد ايزنارو ان دول الاتحاد قد شهدت مؤخراً نشاط العديد من الأحزاب والتنظيمات السياسية المتطرفة التي تهدد الأمن الأوروبي ولها صلة بأنشطة ارهابية، ويجب أن يرافق مثل هذا القانون قانون الارهاب للحد من أنشطة الأيديولوجيات الداخلية الأوروبية المعادية للأمن والاستقرار. ويلقى الطلب الاسباني قبولاً من العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا، نتيجة لتصاعد موجة اليمين المتطرف في العديد من دول الاتحاد الأوروبي مؤخراً، الأمر الذي بات يهدد الأمن والسلام الاجتماعي والتعايش الداخلي الذي تطالب به دول الاتحاد، خاصة مع عملية التوسع المقبلة للاتحاد والتي ترفضها العناصر القومية والأحزاب اليمينية الأوروبية بشدة، وقد صعد معظمها الى السلطة مؤخراً. كانت اسبانيا قد نجحت في تمرير مثل هذا القانون داخلياً والحصول على موافقة البرلمان على تشريعه منتصف الاسبوع الماضي، والذي يقضي بمنع قيام أحزاب أو تنظيمات متطرفة الايديولوجية أو تنادي بالعنصرية وكراهية الأجانب، وهو القانون الذي استهدفت به اسبانيا منظمة الايتا الانفصالية باقليم الباسك، لمحاصرة نشاطها السياسي ومنعها من ممارسة أي نفوذ داخل البلاد.