كشفت مصادر أميركية عن تقرير سري حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي اف. بي. أي قبل شهور من هجمات 11 سبتمبر من نقاط ضعف خطيرة، وعجز أجهزة الشرطة الفيدرالية، عن مواجهة التهديدات، بالتزامن مع الكشف عن رفض المكتب عرضاً لاختراق تنظيم القاعدة.قالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان تقريرا سريا لمكتب التحقيقات الاتحادي حذر مدير الوكالة في الاشهر التي سبقت 11 سبتمبر بشأن تهديد ارهابي خطير من الشرق الاوسط وقال ان المكتب لم تتوفر له الموارد للتصدي له.وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين حكوميين كبار ان تقييما داخليا سريا بعنوان «تقرير المدير بشأن الارهاب» وجد ان جميع المكاتب الميدانية الرئيسية لمكتب التحقيقات الاتحادي كانت تفتقر الى العاملين الذين يحتاجهم لتقييم والتعامل مع الخطر الذي يفرضه تنظيم القاعدة الذي حملته واشنطن مسئولية هجمات سبتمبر التي قتل فيها اكثر من ثلاثة الاف شخص. لكن وزارة العدل رفضت زيادة النفقات التي طالبت بها الوثيقة. وفي العاشر من سبتمبر رفض وزير العدل جون اشكروفت الذي لم يتسلم نسخة من التقرير السري طلب مكتب التحقيقات الاتحادي بتخصيص مبلغ اضافي قيمته 58 مليون دولار لمكافحة الارهاب. وقالت الصحيفة ان التقرير لم يحو تقييما محددا لقدرة مكتب التحقيقات الاتحادي على اختراق تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة لكنه اشار الى المكاتب الميدانية لمكتب التحقيقات من حيث مدى قدرتها على مواجهة تهديد ارهابي في مناطقها. وقالت الصحيفة ان المكاتب التي كانت تعاني من عجز وضع عليها اسم شفري «احمر» وان معظم المكاتب الميدانية لمكتب التحقيقات كانت تحمل الاسم الشفري «احمر». وتلقت الحكومة الاميركية معلومات بأن تنظيم القاعدة خطير لكن هذه المعلومات جاءت من مكالمات هاتفية تم اختراقها واتصالات اخرى بين متشددين اسلاميين في الولايات المتحدة واخرين في الخارج. وقدمت التحقيقات في تفجيرات عام 1998 لسفارتين اميركيتين في افريقيا بعض المعلومات بشأن تنظيم القاعدة. لكن الصحيفة قالت ان مكتب التحقيقات لم يكن بامكانه عمل شيء يذكر بشأن هذه المعلومات. وبدون معلومات كافية عن القاعدة لم يعرف مكتب التحقيقات كيف يجري تقييما لطلب مكتب ميداني في فينكس بأن يجري تحريات عن عدد كبير من الطلبة الوافدين من الشرق الاوسط الذين يتلقون دورات دراسية في مدارس الطيران. ورفضت ادارة مكتب التحقيقات الاتحادي في واشنطن طلبا من مكتب منيابوليس لاستصدار اذن تفتيش لجهاز كمبيوتر ومتعلقات زكريا موسوي الذي اعتقل قبل الهجمات وتجري محاكمته في هذا الشأن. وقالت الصحيفة ان الذي كتب التقرير السري هو ديل ويلسون الذي اصبح الان اكبر مسئول عن مكافحة الارهاب في مكتب التحقيقات. على صعيد متصل قالت «يو اس نيوز اند وارلد ريبورت» في نسختها التي ستنشر غداً الاثنين، ان الاختصاصيين في مكافحة الارهاب في مقر الشرطة الفدرالية الاميركية رفضوا عرضا لاحد المتعاملين معهم من دون التحقق من صلاحيته. واضافت المجلة نقلا عن مصادر لم تذكرها ان المخبر نتيجة لذلك، لم يتوجه الى افغانستان حيث كان المعسكر الذي اراد اختراقه.واشارت المجلة الى ان الـ «اف بي اي» الذي اتصلت به، رفض التعليق على هذا الخبر. والاربعاء الماضي، اقر مدير الشرطة الفدرالية الاميركية روبير مولر بانه ارتكب اخطاء في استغلال المعلومات التي كانت بحوزته. أ. ف. ب ـ رويترز