تمسكت الحكومة السودانية بموقفها بشأن التوصل لاتفاق مع الأمم المتحدة حول عمليات الاغاثة في جنوب البلاد رغم تراجع المنظمة الدولية عن ذلك. ورد كرم الدين عبدالمولى وزير التعاون الدولي والاستثمار قائد فريق الحكومة التفاوض مع توم فرانسلن موفد الامم المتحدة بعنف على تصريحات الناطق باسم الأمم المتحدة في هذا الصدد مشدداً على ان الجانبين توصلا فعلا لاتفاق. وقال عبدالمولى بأن الخرطومستستفسر المنظمة بشأن ما ورد من تناقضات حول الاتفاق وقال «كان عليها ان تسأل الخرطوم لا ان تلجأ لوسائل الاعلام وتروج عبرها حديث غير دقيق». وحول نقطة وقف اطلاق النار الجزئي قال ان اتفاق فرانسلن والخرطوم ارجأ امر البت فيه الى جولة مقبلة ستتم خلال هذا العام بجنيف. وفي ذات الاطار قالت مصادر دبلوماسية ناشطة في ملف علاقات السودان والأمم المتحدة ان الأخيرة غير راضية عن ربط الحكومة منح اذونات الطيران بولاية الوحدة في الجنوب التي توجد فيها معظم الثروة النفطية السودانية بالاستقرار الامني ورجح ان تكون مسئولة الأمم المتحدة التي اطلقت التصريح ارادت التعبير عن هذه النقطة لأن الاتفاق كان جيداً للطرفين وقدمت فيه الحكومة تنازلات منطقية لتسهيل العمليات الانسانية في مقدمتها تنازلها عن وجود مراقبين حكوميين في «لوكوسيكو» في كينيا أو نقلها الى داخل السودان وقبلت باستمرار الوضع كما هو عليه رغم تحفظاتها. وقال ان الحكومة لم تمانع من اعطاء اذونات طيران ولكنها دعت الى ضمانات بأن لا تستغل الحركة الشعبية المتمردة ذلك وتضرب ابار النفط الموجودة هناك وهو ما هددت به مراراً. وزاد المصدر الدبلوماسي قائلاً ولاثبات جدية الحكومة رودت موفد الأمم المتحدة بخرائط توضح خطوط الطيران في مناطق بعيدة عن حقول النفط ولا تشكل خطراً عليها.