أعلن نواب مصريون من المعارضة والمستقلين الرافضين للتطبيع مع إسرائيل، عدم قبولهم باستمرار منظومة التعاون الزراعي مع اسرائيل، بعد ان تلقوا معلومات من خلال مصادر وثيقة الصلة بقطاع الزراعة تفيد باستمرار هذا التعاون رغم اعلان الحكومة قطع الاتصالات غير الدبلوماسية مع الدولة العبرية. وقرر نواب البرلمان تقديم مذكرة عاجلة تطالب بمناقشة ملف التعاون الزراعي المصري الاسرائيلي في جلسات علنية أو سرية اذا رغبت الحكومة في ذلك على أن تتعهد الحكومة بتقديم تقرير كامل عن حقيقة التعاون وحجمه وعدد الخبراء الزراعيين الموجودين في مصر حاليا والتقاوي التي تستوردها مصر من اسرائيل حتى الآن. وكانت المعلومات والبيانات التي تسربت الى نواب البرلمان كشفت الاستعانة بخبراء الزراعة الاسرائيليين لاجراء تجارب على الزراعات المختلفة في مساحة 570 فدانا في وادي التكنولوجيا والذي يضم حقلا ارشاديا لزراعة الفراولة وآخر للخضر المهجنة والمحاصيل غير التقليدية. وأشارت المعلومات الى تواجد خبراء اسرائيليين أيضا في مراكز البحوث الحيوانية حيث تم وبالتعاون معهم اقامة محطة للانتاج الحيواني بطاقة 500 رأس من العجول بهدف توفير اللحوم الحمراء لأبناء سيناء وكذلك محطة لانتاج الخراف بطاقة 500 رأس. وأوضحت المعلومات أن هناك 40 خبيرا اسرائيليا يعملون في مناطق زراعات النوبارية حيث تتم تجربة زراعة الشعير منذ ابريل الماضي وتتم نفس التجربة في منطقة الشيخ زويد في سيناء الشمالية. وقامت اسرائيل بالمشاركة مع المصريين في زراعة 35 نوعا من النباتات الطبية التي تحقق عائدا ماليا كبيرا. وأهدت مصر خلال الشهر الماضي 10 آلاف شتلة من أشجار الزيتون لاستخدامها في مشروع تطوير النظم لمزارعي شمال سيناء وتم بيع الشتلات بشرق البحيرات وأيضا شتلات من الخضر ونباتات الزينة الاسرائيلية. وأكدت المعلومات التي تلقاها النواب أن جميع التقاوي التي تم استيرادها من اسرائيل مصابة بالآفات الضارة والتي انتقلت الى الحقول المصرية خاصة البطاطس وهي أحد الأسباب التي أدت الى انهيار الصادرات المصرية في هذا المحصول سواء لدول الاتحاد الأوروبي أو الدول العربية. وكشفت عن قيام اللجنة العليا للتنمية الزراعية في شمال سيناء بالحصول على دراسة اسرائيل لزراعة مليون نخلة من أجود أنواع النخيل في أراضي سيناء الشمالية ورفضت اللجنة مشاركة الخبراء اليهود واكتفت بالحصول على الدراسة كما تم زراعة 200 فدان بزهور اسرائيلية في مصر.