رغم الحملات المستمرة التي تقوم بها قوات الامن المصرية كل ثلاثة أشهر تقريباً انتعشت زراعات البانجو في مناطق وسط سيناء ومناطق أخرى بشمال وجنوب شبه الجزيرة، ويبدو ان الوضع فيها مشابه لسهل البقاع في جنوب لبنان. ويؤكد المسئولون الامنيون ان المكاسب الهائلة التي تحققها زراعة البانجو وراء اقبال البدو على هذه الزراعة فيما يؤكد زعماء البدو وبرلمانيون من ابناء سيناء ان عدم الاهتمام بوسط سيناء وعدم وجود مصادر اخرى للرزق في هذه المناطق التي توقف فيها الرعي نتيجة الجفاف وراء انتشار الزراعات. وقال مسئول امني بمكتب مكافحة المخدرات بمنطقة القناة وسيناء ل«رويترز» «المكاسب الهائلة التي تحققها زراعة البانجو وراء انتشار هذه الزراعات في سيناء.. ففدان البانجو الذي تصل تكلفة زراعته وحراسته الى نحو 20 الف جنيه مصري (4400 دولار) ينتج نحو ثلاثة الاف كيلوجرام وتصل ارباحه الى نحو مليون و200 الف جنيه عند بيعه بسيناء» وعندما يتم تهريبه خارجها تصل ارباحه الى مليوني جنيه. ويضيف المسئول ان البانجو يزرع عادة بين الاودية واحيانا على قمم الجبال او في بعض المناطق المحصورة بين جبلين وهي مناطق تكون ضيقة للغاية. وتعتبر اشهر مناطق زراعته مناطق الجورة والقسيمة بوسط سيناء والكنتلة ووادي الكبد ووادي غرندل وجبل الجلالة وجبل المغارة والمالحة ووادي فيران وجبل ام عجارم والختمية ونخل. واردف المسئول الامني قائلا «البدو يستخدمون الآن وسائل حديثة في عمليات زراعة البانجو بعد ان اصبح هذا المخدر يستحوذ على نحو 75 في المئة من سوق المخدرات بمصر. ويختار البدو مزارع البانجو في سيناء في مناطق يصعب الوصول اليها الا باستخدام الطائرات بالنسبة لقوات الامن ويحفرون الآبار في مناطق الزراعات وينقلون منها المياه بخراطيم باستخدام محركات تتم تغطيتها واخفاؤها وسط الرمال بالنسبة لكبار المزارعين. «اما صغار المزارعين فينقلون المياه على الجمال ويحتفظون بها في براميل توضع أعلى الجبال ويحفر لها مجاري مائية لمناطق المزارع». رويترز