مصائب قوم عند قوم فوائد، خصوصاً في عالم السياسة والحكم، حيث تتزايد الضغوط على بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي المريض للاستقالة، والدعوة لانتخابات مبكرة، وكلها تصب في خانة تانسوتشيلر رئيسة الوزراء السابقة. فلقد تأكدت اصابة أجاويد (78 عاماً) بمرض باركنسون أو وهن الشيخوخة منذ ثلاثة أعوام، مما يفاقم حالته الصحية، وارغامه على ارتداء مشد حديدي ليقوم عموده الفقري المصاب بكسر، بالاضافة الى مشاكله الصحية الأخرى، سرطان البروستات، الالتهاب في وريد الساق اليسرى، مشاكل في الجهاز العصبي. وأدى غياب أجاويد عن الاجتماع الشهري لمجلس الأمن القومي لدعوات تطالبه بالاستقالة، حتى من جانب نواب أحزاب الائتلاف الحاكم. وحفلت الصحف التركية بالعديد من الدعوات من جانب بعض أبرز كتاب الأعمدة فى تركيا بما فيهم من يحتفظون تقليديا بعلاقات جيدة مع أجاويد بضرورة ان يتخذ خطوة ايجابية فى هذا الخصوص خاصة وانه ليس من المتوقع وفقا للتقارير الصحية الحالية تسجيل تحسن ملحوظ فى الوضع الصحى لأجاويد. وفى الوقت ذاته خصصت صحيفة «تركيش ديلى نيوز» افتتاحيتها أمس لدعوة أجاويد للاستقالة ووضع حد لمعاناته الشخصية وكذلك معاناة البلاد من تداعيات وضع يتسم بعدم الاستقرار. ومن جانبها قالت صحيفة «اورطادوغو» اليمينية القومية ان الضغوط تزايدت بوضوح فى الأيام الاخيرة لدفع أجاويد لتقديم استقالته، فيما توقعت صحيفة جمهوريت اليسارية ان يقدم أجاويد فعليا على هذه الخطوة مشيرة الى انه يجرى الان البحث فى صيغة تضمن انسحاب أجاويد بشكل مشرف. أما المعلق السياسى سردار تورجوت فكتب فى عموده بصحيفة «حريت» واسعة الانتشار أن مأدبة الغداء التى اقامها السفير الاميركى فى تركيا الاسبوع الماضى لكل من كمال درويش وزير الاقتصاد الذى كان يتولى حتى عهد قريب منصب نائب رئيس البنك الدولى، ومسعود يلماظ نائب رئيس الوزراء الذى ينادى بقوة الان بتنفيذ الاصلاحات المطلوبة من تركيا للحصول على العضوية الاوروبية لم تكن مصادفة وانها تأتى فى اطار ترتيبات واشنطن لمرحلة ما بعد أجاويد حيث ترى ان درويش ويلماظ ضروريان لتركيا الديمقراطية فى المرحلة المقبلة. وكالات