انتقدت بغداد أمس الأسلوب المتبع حالياً من قبل الأمم المتحدة والذي ادخلته الولايات المتحدة في تسعيرة النفط العراقي، وقالت انه يجعل من عملية شراء الخام «مغامرة ومخاطرة» تبعد المشترين عنه، كما اتهمت واشنطن ولندن بتعليق 673 اتفاقاً نفطياً قيمتها 722 مليون دولار. فقد نقلت وكالة الانباء العراقية عن عامر محمد رشيد وزير النفط العراقي قوله ان «آلية التسعيرة المرجعة التي ادخلها الاميركان قبل سنة جعلت المشتري النفطي يسحب النفط العراقي» من ميناءي البكر «جنوب» او ميناء جيهان «شمال» ولا يعرف سعره. واضاف ان «هذا سيجعل المشتري الضعيف يرى ان المغامرة والمخاطرة في شراء النفط العراقي مزعجة له فلا يشتري ويبتعد وهكذا يظهر الخبث الأميركي الصهيوني» مشيراً إلى ان «العراق يعمل على تطويق هذا». واكد بينون سيفان مدير البرنامج «النفط مقابل الغذاء» الاربعاء امام مجلس الامن الدولي ان خلافا حول سعر النفط العراقي ادى الى انخفاض بنحو 0.5 مليون برميل يوميا في مبيعات هذا النفط تحت مراقبة الامم المتحدة. واكد انه خلال الاشهر الستة الماضية وافق خبراء الامم المتحدة على تصدير 374 مليون برميل بما قيمته 7.1 مليارات دولار تقريبا. ولكن كمية النفط المصدر فعلا لم تتجاوز 225 مليون برميل ودرت 4.4 مليارات دولار. وقال رشيد ان «لدى وزارة النفط عقوداً معلنة بلغت 673 عقدا بمبلغ 722 مليون دولار وهي لوزارة النفط» مؤكداً انها عقود ليست لوزارة الدفاع ولا لوزارة التصنيع الحربي. وتحدث الوزير العراقي عن «حجم الاعاقة الاضافية» التي فرضت باعتماد مجلس الامن الدولي لائحة بالمواد التي لا يمكن للعراق استيرادها لانها يمكن ان تستخدم لاغراض عسكرية. وقال انه «بموجب قرار مجلس الامن الدولي الجديد 1409 اضيفت 160 صفحة تتضمن مواد عددها 1400 مادة ذات استخدام مدني كامل الى قوائم كانت تضم في الاساس 1700 مادة بحجة الاستخدام المزدوج فتصورا حجم الاعاقة الاضافية التي يفرضونها». واوضح رشيد ان «من بين تلك العقود المعلقة عقدا لبرج لحفر الابار ومعدات وقاية للعاملين على البرج بينها الملابس التي يرتديها العاملون وعدة الوقاية لمنع تسممهم تم تعليقه بحجة انها ذات استخدام مزدوج». واضاف ساخرا ان «البرج الخاص بحفر الابار ممنوع لانه يدخل ضمن اسلحة الدمار الشامل وعلى منتسبي الشركة ان يبقوا بدون ملابس وقاية وبدون عدة لكي يتعرضوا للحوادث والوفاة بسبب تعنت الادارة الاميركية». أ. ف. ب