أكد الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس ان العمليات الاستشهادية هي مقاومة ودفاع مشروع عن النفس وهي بمثابة رد طبيعي على المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، وطالب عكرمة في حوار مع «البيان» المجتمع الدولي بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة بدلاً من محاصرة الفلسطينيين.. وقال ان الانتفاضة الحقت خسائر بالاحتلال تقدر بعشرات المليارات من الدولارات ودفعت المستوطنين الى الهرب من مساكنهم وانحى مفتي القدس باللائمة على تخاذل الانظمة العربية في دعم القضية الفلسطينية ومحاولة تعليقها في رقاب الشعب الفلسطيني وحده.. وفيما يلي نص الحوار: ـ ما رؤيتكم لمستقبل الشعب الفلسطيني وسلطته الحالية وهل ترى ضرورة اصلاحات واجراء انتخابات ام لا؟ ـ ينبغي على كل دولة ان تجرى النقد الذاتي بين الفينة والاخرى وأن تقيم نفسها وان تجرى ايضا الاصلاحات اللازمة كلما اقتضى الامر وهذا ينسحب على فلسطين وعلى غيرها من الدول العربية والاسلامية، كما ان أغلب الدول العربية وغير العربية فيها الفساد والعفونة وروائحها تزكم الانوف الا انها تتوارى هنا وهناك كما ان الدول العربية مليئة بحكايات الفساد التي حكي عنها بالسلطة الفلسطينية وليس الوضع بها بافضل حالا مما لدينا فالكل سواء الا ان كل ما في الحكاية ان الفلسطينيين هم الجدار المائل في المنطقة والكل ينال منه يعني بالعامية المصرية «احنا اصبحنا ملطشة العرب وغير العرب». حق مشروع ـ هناك حملة من الهجوم المنظم على العمليات الاستشهادية في الاراضي المحتلة فما ردكم على هذه الحملات؟ ـ قلنا مرارا ونؤكد ان حق المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني حق مشروع ولا خلاف على ذلك كما ان ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني تشيب لهوله الغلمان من فظاعته ووحشيته وهو يفوق بمراحل كبيرة ما ينجم عن العمليات الاستشهادية التي لا تقارن في شدتها بما يرتكبه الصهاينة وبناء على ذلك لا نرى فيها مانعاً شرعياً او دينياً بل هي دفاع مشروع عن النفس ونوع من انواع المقاومة الناجحة. ـ ما هي الخسائر التي الحقتها المقاومة الفلسطينية بالاحتلال الاسرائيلي؟ ـ الخسائر التي لحقت بالاحتلال الصهيوني لا تحصى وفقا لما تنشره صحفهم نفسها وكذلك التقارير الدولية والمحلية عن هذه الخسائر الفادحة وصدق الله اذ يقول «ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون»، وهذه الخسائر التي لحقت بالاحتلال الصهيوني يمكن تقسيمها الى قسمين الاول يتعلق بالهجرة المعاكسة حيث هاجر مئات الالاف من اليهود فارين الى الخارج نتيجة خوفهم من الاحداث الجارية ونشر أن عدد المهاجرين منذ بداية الانتفاضة وصل إلى حوالي مليون إسرائيلي وذلك يشكل خطرا كبيرا على الكيان الصهيوني فهؤلاء المهاجرون يمثلون حوالي سدس سكان إسرائيل حتى الان. والقسم الثاني هي الاضرار التي لحقت بالاقتصاد الاسرائيلي وهي كبيرة جدا وليس لدى ارقام دقيقة بهذا الشان الا ان الصحف ووسائل الاعلام الصهيونية المختلفة تناولت الخسائر الرهيبة التي لحقت بالاقتصاد والصناعة والسياحة في الكيان الاسرائيلي منذ مقدم شارون على وجه التحديد واهمها ما يلي أن العجز في الميزان التجاري الاسرائيلي بلغ 36.2 مليار دولار وان ميزانية الاحتلال تنفق حوالي 104 ملايين دولار شهريا لتجنيد الاحتياطي، كما بلغت قيمة الخسائر بقطاع السياحة الإسرائيلي 641 مليون دولار كما وصلت البطالة اليوم أعلى معدل لها منذ إنشاء الدولة الصهيونية!! وقد أشار تقرير سري خرج من الأمم المتحدة يسجل بالوقائع والأرقام حجم الخسائر المذهلة لإسرائيل في عام 2001 ذاكرا أنها تعدت 10 مليارات شيكل إسرائيلي 13.2 مليون دولار في قطاع السياحة والصناعة والزراعة والتشييد والبناء. كما ان الكيان الصهيوني ينفق نصف مليار شهريا لاستدعاء جنود الاحتياط حسب تقديرات مؤسسة التأمين الوطني والجيش الإسرائيلي فإن تكلفة استدعاء 20 ألف جندي احتياطي تبلغ نصف مليار شيكل شهريا، وقد جاء في تصريحات المدير العام لوزارة المالية «أوهاد مراني» لصحيفة «يديعوت أحرونوت» 31/3/2002 أن التكلفة المباشرة لاستدعاء قوات الاحتياط، حسب ما قررته الحكومة، ستصل إلى قرابة 100 مليون شيكل ومن المتوقع أن تصل هذه التكلفة إلى 7 ملايين شيكل 6.41 ملايين دولار يومياً بما يعادل 200 مليون شيكل 54.1 مليون دولار شهريا، وسيتم تمويلها من ميزانية الدفاع أما التكلفة غير المباشرة التي ستُخصص لتفعيل القوات المجندة، فتصل إلى 10 ملايين شيكل 2 مليون دولار يوميا، أي 300 مليون شيكل 62.4 مليون دولار شهريا. هذا الى جانب أن خسائر الانتفاضة على المستوى الاجتماعي أفدح وأفدح حيث أدت إلى رفع نسبة البطالة إلى 11% وهناك 75 ألف عامل خسروا وظائفهم داخل إسرائيل بسبب غلق مشروعات أو توقفها، وإذا علمنا أن كل عاطل في إسرائيل يتلقى شهريا مبلغ 450 دولارًا لأدركنا مدى العجز الذي يمكن أن تتحمله الحكومة الإسرائيلية من جراء الانتفاضة فهي تخسر عمالة وبالتالي الانتاج، وفي نفس الوقت تدفع أموالا إضافية لكل عاطل جديد. هذا بالاضافة الى التاثيرات العكسية للانتفاضة على انتاجية المواطن الإسرائيلي وفقا لما يؤكده استطلاع للرأي أجراه اتحاد الصناعات الإسرائيلي شمل 250 مصنعا. 41% من هذه المصانع انخفضت إنتاجيته وأن 35% من المصانع استغنى عن المزيد من العمال، فيما سجل الناتج الصناعي تراجعًا بنسبة 1.4% في يونيو من عام 2001م عن مثيله في العام السابق قبل اندلاع الانتفاضة. ويتضح حجم هذا الرعب الرهيب بشكل كبير في ارتفاع نسبة تهريب رؤوس أموال المستثمرين إلى الخارج حيث بلغت إيداعات الإسرائيليين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة كأفراد وليس شركات مبلغ نصف مليار دولار بمعدل شهري 160 مليون دولار، حسب تصريح «دافيد كلاين» محافظ بنك إسرائيل المركزي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» في 16/4/2002م، وتراجعت الاستثمارات الأجنبية من 11.34 مليار دولار في النصف الأول من عام 2000 إلى 3.43 مليارات دولار فقط في النصف الأول من عام 2001 كما جاء في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية. مخططات مكشوفة ـ ما تفسيركم لاقدام الكيان الصهيوني على هذه المذابح البشعة ضدكم؟ ـ اسرائيل تضرب بعنجهية وغرور ووحشية كل ما تطوله ايديها من مؤسسات ومدن وقرى وتجمعات ومخيمات فلسطينية بهدف كسر شوكة الشعب الفلسطيني من جهة ومحاولة ارهاب الدول العربية لاسيما دول الطوق كما انه معروف عن اسرائيل اطماعها التوسعية وسياساتها المعلنة في هذا الصدد وتعتبر ما تقوم به تجاه المقاومة الفلسطينية نوعا من التمهيد للتوسع في المنطقة علاوة على ان سياسة الكيان الصهيوني تعتمد على الترحيل والابعاد من حيث الاصل..!! إلا اننا نؤكد على ان ثبات شعبنا الفلسطيني المجاهد هو الاصل وحق عودة اللاجئين الذي يزيد عددهم عن 5.5 ملايين فلسطيني حق لا تفريط فيه ولا نتنازل عنه ابدا لانها قضية مصيرية وحساسة للغاية لكل الشعب الفلسطيني. ـ هناك مشاريع صهيونية عديدة لتوسيع القدس ما خطورتها وكيف تواجهونها؟ ـ هذه المخططات الصهيونية مكشوفة ومفضوحة ومهما فعل اليهود فلن يقدروا على انتزاع المدينة المقدسة فهي عاصمة دولتنا المستقلة ان شاء الله ان اجلا او عاجلا ومعلوم ان الصهاينة يبذلون كل ما في وسعهم لابتلاع مدينة القدس والالتفاف حولها بحزام المستوطنات وتوسيع الرقعة اليهودية في المدينة القديمة والجديدة لادخال اكبر عدد ممكن من اليهود حتى يحدث الخلل الديموجرافي الذي يهدفون اليه منذ عشرات السنين ليصبح العرب اقلية وتكون التجمعات الصهيونية هي المسيطرة على المدينة وفرض الامر الواقع لاجهاض اية محاولات لاستعادة القدس وكل ذلك من اجل تهويد المدينة التي قطعت اسرائيل فيها شوطا لابأس به وللاسف الشديد نقف نحن العرب والمسلمون نشكو العجز والضعف المهين في مواجهة هذه المخططات الصهيونية الماكرة والمتبجحة في المدينة المقدسة!! لقد جف حلقي من المطالبة بتحرك عربي واسلامي قوي لمواجهة هذه التحركات الصهيونية لحماية المدينة المقدسة من التهويد الذي تسعى اسرائيل لفرضه عليها بالكامل كما انه لابد ان تكون لنا حيلة لمواجهة هذا التوسع الذي يحرسه وينفذه ويشرف عليه جيش الاحتلال ويباشر البناء بنفسه وجنوده دون مقاومة تذكر منا حيث اننا مكتوفو الايدي عديمو الحيلة نفتقد مقومات المواجهة سواء المالية والمادية او غيرها مما يهدد بضياع المدينة منا اذا ظل هذا الصمت والتخاذل العربي والاسلامي تجاه مدينة القدس الشريف. حماية القدس مطلوبة ـ ما هي التحركات المطلوبة من وجهة نظركم لمواجهة ذلك؟ ـ كان من المفروض كما قلت مرارا وتكرارا دون مجيب ان يخصص العالم العربي والاسلامي مبالغ ضخمة لحماية المدينة المقدسة على الاقل يتم منها بناء وترميم المنازل التي تتعرض للتلف او الهدم من قبل الاحتلال وشراء الاراضي التي تخلو او يسعى الاحتلال للاستيلاء عليها ويتم ايقاف كل هذه العقارات والاراضي حتى يتم الحفاظ عليها من الضياع حيث ان الوقف هو اهم البنود التي يتم صيانة الاراضي والعقارات وممتلكات المسلمين في القدس من خلالها وكل ذلك يحتاج الى مال كاف لصيانة هذه المدينة ومنع بناء أي بيت على ممتلكات الفلسطينيين من قبل الاحتلال..ثم واصل منفعلا.. أغنياء الصهاينة يرصدون مئات الملايين للاستيلاء على المدينة المقدسة وأغنياء المسلمين يبخلون بدفع اموالهم لصيانة ممتلكات اخوانهم في المدينة المقدسة بالرغم من انهم يملكون الكثير والكثير مما يفوق ما يمتلكه الصهاينة الا ان اليهود يبذلون للتمسك بالزيف والباطل وصيانته بينما اغنياء المسلمين يبخلون عن التبرع والانفاق لصيانة مقدساتهم وحقوقهم المشروعة وذلك بالرغم من ان اليهود ليسوا اغنى منهم الا ان الوضع كما تراه ولو ظل على هذا المنوال ستضيع منا القدس ويهدمون الاقصى ولا حول ولا قوة الا بالله. اميركا العدو الحقيقي ـ ما تقيمك لطبيعة الموقف الاميركي؟ ـ ان الدعم الاميركي لاسرائيل لم يعد خافيا فهو واضح وضوح الشمس في رائعة النهار كل ذلك لمحاربة الاسلام والمسلمين باعتبارها عدو الفلسطينيين الاول والحقيقي كما ان التحالف الصليبي الصهيوني المستمر في محاربة وملاحقة المسلمين في مختلف بقاع العالم بما في ذلك فلسطين التي تتجلى فيها ابشع صور الاعتداء على ما يسمونه بالشرعية الدولية وحقوق الانسان العربي و المسلم عامة والفلسطيني بوجه خاص وذلك عبر الفيتو الاميركي الذي يستخدم ضد لجنة التحقيق الدولية في المذابح البشعة بمخيم جنين وقد سبق لاميركا ان استخدمت حق الفيتو عشرات المرات ضد حقوق شعبنا الفلسطيني ومساندة العدوان الاسرائيلي الهمجي على شعبنا الاعزل بشتى الاسلحة الاميركية. الا ان الحقيقة المرة التي لا يدركها العرب ان اميركا لا يمكنها ان تقدم على الاضرار بمصالحها في المنطقة وترتكب اية حماقة دون الحصول على الضوء الاخضر من العرب مجتمعين والدليل الواضح في ذلك هو عدم اقدام اميركا على المساس بالعراق حيث لم تعط الدول العربية الضوء الاخضر لاميركا بينما في افغانستان اعطى العرب الضوء الاخضر وكذلك الدول الاسلامية مما جعل اميركا تعجل بضربها.. وهكذا اذا توحد العالم العربي فضلا عن العالم الاسلامي فانه لا اميركا ولا غيرها تستطيع ان تفرض على العرب والمسلمين أي امر ماداموا موحدين وسوف تحسب اميركا وغيرها الف حساب الا انهم للاسف متفرقون كقيادات وكأنظمة مما يستحيل معه التأثير على الموقف الاميركي منفردين. مبادرة السلام ـما رأيكم في مبادرة السلام الاميركية الجديدة في ظل ممارسات الاحتلال الحالية؟ ـ هناك حقيقة نود التأكيد عليها وهي ان كل مبادرة من جانب اميركا أو أوروبا هي مبادرات منقوصة الغرض منها تضييع الوقت واجبار الشعب الفلسطيني على الاستسلام ولذلك فنحن لا نثق فيها ولا نطمئن اليها هذا من جهة، ومن جهة اخرى فان اسرائيل لا تريد اى سلام عادل شامل وانما تريد منا الاستسلام والرضوخ للحلول الممسوخة التي تطرحها بين الفينة والاخرى وان اسرائيل غير معنية باى مبادرة سلام من قبل العرب بغض النظر عن فحوى هذه المبادرات مع العالم بان اسرائيل ليس لديها مشروع سلام شامل للتفاوض عليه وانما هي تريد ان تفرض حلا معينا استسلاميا يلبي مطالبها ويمنع اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. تفريغ المستوطنات ـ ما هي حقيقة هروب المستوطنين و هجر المستوطنات بعد عمليات الاقتحام وهل يساعد ذلك على تفكيكها؟ ـ لابد من التأكيد على ان معظم المستوطنات فارغة الان من المستوطنين الذين كانوا يتحصنون فيها وذلك بعد تكرار عمليات الاقتحام من قبل عناصر المقاومة الفلسطينية الباسلة وحتى يداري الصهاينة خيبتهم وجبنهم والرعب الذي يعيشون فيه بسبب اعمال المقاومة يقومون باضاءة كافة الانوار في المستوطنات قبل حلول الليل ثم يغادرونها ويبيتون في فنادق المدن او شقق سكنية مفروشة ويعودون الى المستوطنات في اليوم التالي فقط للعمل وهكذا اصبحت المستوطنات خاوية على عروشها وكلما كثفت المقاومة الفلسطينية من عملياتها ضد المستوطنات كانت قادرة على تفريغها بشكل كبير تمهيدا لازالتها فيما بعد.. وهكذا خلقت المقاومة حالة من الهلع والرعب لدى الصهاينة خلال تواجدهم داخل هذه المستوطنات الامر الذي شجع اعداداً كبيرة على الهجرة خارج الاراضي المحتلة تماما خوفا على حياتهم وهكذا يصدق قول الله تعالى فيهم «ولتجدنهم احرص الناس على حياة». ـ وانتم قادمون من قبل المعمعة ما هي المبشرات التي ترونها في الارض المقدسة؟ ـ هناك العديد من المبشرات التي تجسد حفظ الله ورعايته لهذا الشعب المرابط الى يوم القيامة اهمها ان شعب فلسطين شعب ثابت وصامد ولديه استعداد كبير للتضحية وارتفاع معنوياته رغم المعاناة التي مر بها بالمقابل فان الخوف والذعر والاضطراب الذي ساد المجتمع الاسرائيلي علاوة على ازدياد حالات الرعب والهلع في أوساط المجتمع اليهودي حيث اصبحوا الان لا ينامون إلا في الاماكن المحصنة ويمتنعون عن المشاركة في الاحتفالات والاعراس كما امتنعوا من الدخول الى المقاهي والمطاعم واماكن التجمعات خوفا من ان يفاجأوا بحدوث عمليات استشهادية ضدهم وهذه كلها علامات تأييد الهية لنا وصدق الله العظيم اذ يقول «ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون». ـ وماذا حول معنويات المجاهدين في فلسطين؟ ـ ان ايمان المجاهدين بحقهم وارتباطهم بالاقصى وتمسكهم بارضهم ليؤكد على ارتفاع معنوياتهم وانه لا تنازل ولا استسلام للحلول المطروحة والممسوخة مهما بلغت تضحياتنا ولن نستسلم ابدا للغطرسة العسكرية وللارهاب الصهيوني وآلته العسكرية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الاميركية ظلما وعدوانا ضد شعبنا الابى المجاهد. ـ ما هي انعكاسات الاحداث الاخيرة على وحدة المقاومة في الاراضى المحتلة؟ ـ منذ ان اندلعت الانتفاضة المباركة في شهر سبتمبر عام 2000 فان الاحزاب والفصائل والقوى السياسية الفلسطينية المختلفة قد توحدت تحت قيادة واحدة لمجابهة الاحتلال الصهيوني وهذه من ثمار الانتفاضة المباركة. الموقف العربي والاسلامي ـ ما تقييمكم للدعم العربي في الاونة الاخيرة على المستوى الشعبي؟ ـ اولا: نحن نثمن موقف الجماهير العربية والاسلامية التي خرجت في المسيرات والمظاهرات في العالم كله تأييدا لشعبنا المرابط واحتجاجا على الاجتياح العسكري الاسرائيلي الهمجي للمناطق الفلسطينية ثم نشكر كافة الشعوب التي تبرعت وكذلك الحكومات العربية ولكن لا نريد ان تنحصر قضيتنا بالدعم المالي فنحن نريد زوال الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية وبالرغم من ان الدعم المالي غير كاف لان البنية التحتية قد دمرت بالاجتياح العسكري الاسرائيلي ومن ناحية اخرى فانه على الصعيد السياسي مع الاسف الشديد كان هناك صمت عربي مخجل.