دشن مكتب التحقيقات الفيدرالي عملية اصلاح واعادة هيكلة جديدة لنظامه الداخلي، لتتواءم مع اولى مهامه الجديدة وهي مكافحة الارهاب، منهياً حالة من التخبط والفشل الذي حالفه قبل احداث 11 سبتمبر، ومعززاً ضباطه لمكافحة الارهاب، واستحدث مكتباً مخابراتياً لتحليل المعلومات في اطار منع الهجمات الارهابية قبل وقوعها، في حين منحته وزارة العدل حريات جديدة في مجالات المراقبة للمساجد وللاماكن العامة والمنتديات ومواقع الانترنت والمكتبات والمؤسسات الدينية. وقال روبرت موللر مدير مكتب اف. بي آي وهو يعلن المرحلة الثانية من عملية اعادة تنظيم كاسحة للمكتب «من المهم للغاية لقدرتنا على التعامل مع الارهاب ان تكون لنا ادارة تتمتع بالحيوية والنشاط لها قدرة على تحليل المعلومات لدعم ذلك». وقال موللر «من المهم للغاية ان يكون لنا اتصالات تمكنا من منع وقوع الهجوم التالي.. ما يتعين علينا ان نفعله كمنظمة هو ان نضع خيوط المعلومات جنبا الى جنب». وتشمل الخطة زيادة عدد الضباط والمسئولين العاملين في مكافحة الارهاب الى 3718 ضابطا ومسئولا من 2178 . ويشمل ذلك نقل 480 ضابطا للعمل في مكافحة الارهاب بدلا من مكافحة الجريمة والمخدرات. ومن المجالات الاخرى التي ستشهد تغييرا انشاء مكتب للمخابرات يديره ضابط من وكالة المخابرات المركزية «سي. اي. ايه». وتعير وكالة المخابرات المركزية 25 محلل معلومات الى مكتب التحقيقات الاتحادي لتعزيز قدراته في هذا المجال. وقال موللر ان مكتب المخابرات سيتولى الاشراف على عمليات مكافحة الارهاب وعمل «تحليل يقدم تنبؤات». وهو امر كان يفتقر اليه مكتب التحقيقات الاتحادي. واضاف مولل3ر ان هناك حاجة لهذا التغيير في مكتب التحقيقات الذي مني بسلسة انتكاسات في العام الماضي حتى قبل احداث 11 سبتمبر واصبحت الحاجة الى هذه التغييرات أكثر الحاحا بعد ذلك. وسيقوم المكتب أيضا بتوظيف نحو ألف متخصص لغوي وخبير كمبيوتر ومهندس وعالم خلال الشهور القليلة المقبلة لتحسين عمليات جمع المعلومات والتحليل. وسيتخلى المكتب أيضا عن حظر قديم ويقبل المساعدة من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في صورة عشرات المحللين الذين سيساعدون في تمحيص معلومات المخابرات. وقال موللر «أصبحنا، بينما نمضي قدما للامام، على اتصال أفضل ونتضافر مع زملائنا وخاصة سي آي إيه». ودافع جون اشكروفت وزير العدل عن موللر الذي خدم في سلاح مشاة البحرية قائلا «لقد خدم بوب بلاده على الخطوط الامامية حيث يكون القتال دائما في أوجه». واعترف موللر بأنه «في الاسابيع القليلة الماضية كانت هناك حادثتان منفصلتان أشارتا إلى ذلك الذي يجب علينا تغييره». وقال «الاولى كانت ما لم يحدث بالنسبة للمذكرة من فيونكس والتي تشير بوضوح إلى قدرتنا التحليلية. إن قدرتنا التحليلية ليست في وضعها الطبيعي». وقال «والثانية، الخطاب من العملية راولي في منيابوليس يشير بوضوح إلى الحاجة إلى توجه مختلف، وخاصة في المقر». وأشار اشكروفت أن المكتب سيقوم باقامة مواقع قيادية جديدة للاشراف على اعمال مكافحة التجسس ومكافحة الئرهاب، وسيقوم بتعيين 009 عميل جديد، ويأخذون مواقعهم ابتداء من شهر سبتمبر من العام الحالى.. موضحا أن الحملة ستشمل تجنيد متخصصين فى مجالات هامة من أعمال الكمبيوتر واللغات والهندسة والعلوم. وأكد اشكروفت ان هذه التغييرات حازت موافقة الديمقراطيين والجمهوريين على السواء، بعد أن قام المكتب بتنشيط مركز للقيادة على مدار الساعة فى مركز التحقيقات الفيدرالى للعمليات الاستراتيجية لاقتفاء أثار الارهابيين فى انحاء العالم. على صعيد منح أف. بي. آي حريات اكثر ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسئولين لم تكشف عن اسمهم قولهم انه في اطار التغييرات التي ستعلن سيحق لضباط مكتب التحقيقات الدخول الى الاماكن العامة والمنتديات بما في ذلك مواقع الانترنت العامة والمكتبات والمؤسسات الدينية دون ان يقدموا ادلة على وجود نشاط جنائي. وابلغ مسئولو وزارة العدل ومكتب التحقيقات الصحيفة ان هذه المعايير ستزيل قيودا خطيرة اعاقت من قبل جهود منع الارهاب. وقال مسئول امني كبير للصحيفة «المشكلة هي اننا حين نواجه اناسا مثل «زكريا» موسوي او اي من الخاطفين الذين عرف عنهم انهم يقضون اوقاتا كثيرة في المساجد او المؤسسات المماثلة يصعب علينا ان نعرف ماذا يخططون». ولا تذكر الاحكام الجديدة تحديدا المؤسسات الدينية لكن مسئولا كبيرا في وزارة العدل الامريكية ابلغ الصحيفة انها ستسمح لمكتب التحقيقات «بفتح نافذة على الانشطة المتطرفة في المساجد». واضاف المسئول قوله «هذه اماكن مفتوحة. لم يعد مطلوب منهم لمجرد كونهم ضباطاً في مكتب التحقيقات الاتحادي ان يغضوا الطرف عن انشطة مرئية للجميع». الوكالات